مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 288

لا ينقطع وحجتي لا تخفى وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة

الوجوه المتقدمة ما وقع في زمانه عليه‌السلام من ظلم هارون وحبسه إياه.

والخيط السلك الذي ينتظم فيه اللؤلؤ ونحوه من الجواهر ، شبه به اتصال الحجج بعضهم ببعض وفرض طاعتهم في كل عصر ، فإن ذلك ينظم دراري الإمامة ولئاليها كما شبهوا بالحبل في قوله تعالى : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ » (1) وأمثاله ، وقيل : الخيط هو القرآن والأول أنسب بقوله : فرضي ، ويحتمل أن يراد بخيط الفرض الشرائع والأحكام ، فإنها المحوجة إلى وجود الإمام في كل عصر ، والحجة الإمام أو البرهان الدال عليه.

« وأن أوليائي » أي الأئمة عليهم‌السلام أو شيعتهم « يسقون » على المعلوم أو المجهول وعلى الثاني المجهول أظهر ، وفي الأعلام والعيون : لا يشقون ، من الشقاوة أو الشقاء بمعنى التعب ، وفي الإكمال : لا يسبقون ، على المجهول ، وليس فيها بالكأس الأوفى ، وفيها : إلا من جحد.

قوله : « في علي » هو في محل مفعول الجاحدين ، أي الجاحدين النص في علي وفي أكثر نسخ العيون وغيره الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى حبيبي وخيرتي أن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي وعلي وليي « إلخ » فقوله : حبيبي مفعول الجاحدين.

والأعباء جمع عبء بالكسر وهي الأثقال ، والمراد هنا العلوم التي أوحي بها إلى الأنبياء أو الصفات المشتركة بين الأنبياء والأوصياء عليهم‌السلام من العصمة والعلم والشجاعة والسخاوة وأمثالها ، وفي القاموس : الضلاعة القوة وشدة الأضلاع ، وهو مضلع لهذا

__________________

(1) سورة آل عمران : 103.

الصفحة 214 من 288