مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 288

أشياعه وأنصاره وأوليائه أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي

قوله : أبيحت ، أقول : النسخ في كتب الحديث هنا مختلفة غاية الاختلاف ، ففي أكثر نسخ الكتاب : أبيحت بالباء الموحدة والحاء المهملة بمعنى أظهرت ، يقال : باح بسره وأباحه إذا أظهره ، أو من الإباحة والإحلال أي أباحوا هذا الإثم العظيم ، وفي بعضها انتجب بالنون والتاء المثناة والجيم ، فينبغي أن يقرأ على بناء المجهول إشارة إلى اهتمامهم بشأن تلك الفتنة ، وقرأ بعضهم على بناء المعلوم أي اختار بعده هداية الخلق بموسى في فتنة ، فهي منصوبة بالظرفية ، ويرد عليه أنه على هذا كان الصواب حندسا ، وفي بعض نسخ الكتاب وغيره أتيحت بالتاء المثناة الفوقانية والحاء المهملة على بناء المفعول ، من قولهم تاح له الشيء وأتيح له أي قدر وتهيأ وهذه أظهر النسخ.

وفي إعلام الورى انتجبت بعده موسى ، وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس إلا أن خيط فرضي « إلخ » وفي بعض النسخ أنبحت بالنون والباء الموحدة والحاء المهملة من نباح الكلب ، وقوله : لأن خيط فرضي إما علة لانتجاب موسى كما في الإعلام ، أو لما يدل عليه الفتنة من كون ما ادعوه من الوقف باطلا ، والأظهر إلا أن كما مر في الإعلام بتشديد إلا أو تخفيفه ، وفي كتاب غيبة النعماني أيضا إلا أن ، وفيه بعده : وحجتي لا تخفى وأوليائي بالكأس الأوفى يسقون أبدال الأرض ، وقرأ بعض الأفاضل أنيخت بالنون والخاء المعجمة ، وقال : الإناخة الإسقاط ومنه يقال للأسد : المنيخ لإسقاطه وكسره كل صيد ، موافقا لما يجيء من قولهم ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس والباء للسببية والفتنة الضلال والإضلال ، وقوله : لأن ، استدلال على سقوط الفتنة ، انتهى.

ونسبة العمى إلى الفتنة على المجاز لتأكيد عمى أهلها والحندس بالكسر الظلمة الشديدة والليل المظلمة ، والمراد بالفتنة قول بعض الأصحاب بالوقف على الصادق عليه‌السلام وهم الناووسية ، أو قول كثير من الأصحاب بالوقف على موسى عليه‌السلام وعلى بعض

الصفحة 213 من 288