مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 288

ساعة ثم نهضا فلما طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى ساعة ثم نهضا فقلت جعلت فداك ما هذا الطير قال يا ابن مسلم كل شيء خلقه الله من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو أسمع لنا وأطوع من ابن آدم إن هذا الورشان ظن بامرأته فحلفت له ما فعلت فقالت ترضى بمحمد بن علي فرضيا بي فأخبرته أنه لها ظالم فصدقها.

5 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن صالح بن حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بكر الحضرمي قال لما حمل أبو جعفر عليه‌السلام إلى الشام إلى هشام بن عبد الملك وصار ببابه قال لأصحابه ومن كان بحضرته من بني أمية إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني قد سكت فليقبل عليه كل رجل منكم فليوبخه ثم

« ثم نهضا » أي طارا ، وهديل الذكر على الأنثى كأنه كان اعتذارا منه لها « ما هذا الطير » في البصائر ما حال الطير ، وفي بعض الكتب ما قال هذا الطائر؟ قوله عليه‌السلام : ظن بامرأته أي اتهمها بالاجتماع مع غير ذكرها ، وفي بعض نسخ البصائر وغيره ظن بأنثاه ظن السوء ، وفي المناقب فحلفت له ما فعلت فلم يقبل فقالت.

الحديث الخامس : ضعيف.

والتوبيخ الذم واللوم ، وقال في القاموس : الحنق محركة الغيظ أو شدته ، وقال : العصا اللسان وعظم الساق ، وجماعة الإسلام ، وشق العصا : مخالفة جماعة الإسلام ، انتهى.

وأقول : يحتمل أن تكون الإضافة بيانية ، لأن المسلمين بمنزلة العصا للإسلام يقوم بهم وتفريقهم بمنزلة شق عصا الإسلام ، أو شبه اجتماعهم بالعصا لأن اجتماعهم سبب لقيامهم وبقائهم ، قال الميداني في مجمع الأمثال : يقال شق فلان عصا المسلمين إذا فرق جماعتهم ، قال : والأصل في العصا الاجتماع والائتلاف ، وذلك أنها لا تدعي عصا حتى تكون جميعا فإذا انشقت لم تدع عصا ، ومن قولهم للرجل إذا أقام بالمكان واطمأن به فاجتمع له فيه أمر : قد ألقى عصاه ، قالوا : وأصل هذا أن الحاديين يكونان

الصفحة 21 من 288