مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 288

نيتك ألا تحدث فيها حدثا ولا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك فأما الثوب فلا بد منه لتحرم فيه قال وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسرا والحمد لله قال وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيسابوري بنيسابور على أن أركب معه وأزامله فلما وافيت بغداد بدا لي فاستقلته وذهبت أطلب عديلا فلقيني ابن الوجناء بعد أن كنت صرت إليه وسألته أن يكتري لي فوجدته كارها فقال لي: أنا في طلبك

الصرة لم أحلها. إلخ.

فيظهر منه معنى آخر للكلام ، وهو أن يكون المراد به الغائط ودخول الخلاء للزومه التمسح بالأحجار غالبا ، كما يقال للمكان المتوضأ للزومه التوضؤ والتطهر فافهم.

وقال الجوهري : الصرة للدراهم ، وصررت الصرة شددتها ، وصررت الناقة شددت عليها الصرار ، وهو خيط يشد فوق الخلف لئلا يرضعها ولدها انتهى.

« صرفناها » أي لم ترسل إليك الصرة مرة أخرى « أن يكره » على بناء المعلوم ، ويحتمل المجهول على بناء الأفعال « وكنت وافقت » أي اتفق رأيي ورأيه « وأزامله » أي أعاد له على بعير واحد « بدا لي » أي ندمت وظهر لي رأي غيره « فاستقلته » أي طلبت منه الإقالة وفسخ المشاركة « عديلا » أي من يعادلني في المحمل ويزاملني « بعد أن كنت صرت إليه » أي إلى ابن الوجناء ، وهي إلى قوله كارها معترضة.

ويظهر من كتب الغيبة أن ابن الوجناء هو أبو محمد بن الوجناء وكان من نصيبين وممن وقف على معجزات القائم عليه‌السلام ، وحاصل الكلام أن الحسن بعد الاستقالة صار إلى ابن الوجناء أولا وطلب أن يكتري له ويطلب له عديلا فوجده كارها لذلك ، ثم ذهب ليطلب عديلا فلقيه ابن الوجناء وقال له : أنا في طلبك « فقد

الصفحة 188 من 288