مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 288

من ذلك وأنفذتها وقمت أتمسح فأنا في ذلك أفكر في نفسي وأقول إن ردت علي الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها حتى أحملها إلى أبي فإنه أعلم مني ليعمل فيها بما شاء فخرج إلى الرسول الذي حمل إلي الصرة أسأت إذ لم تعلم الرجل إنا ربما فعلنا ذلك بموالينا وربما سألونا ذلك يتبركون به وخرج إلي أخطأت في ردك برنا فإذا استغفرت الله فالله يغفر لك فأما إذا كانت عزيمتك وعقد

بغداد كما ظهر من رواية الصدوق ، وكان ذلك أيضا قبل الحج ، وما قيل : إنه كان بعد الحج وفي سنة أخرى فهو تكلف مستغن عنه « جزائي عند القوم » أي عند الأئمة وهذا يحتمل وجهين : « الأول » أن يكون مراده قلة المبلغ ، والثاني : أن يكون مراده أني أطلب منهم الدعاء والبركة والهداية لا مال الدنيا ، ولعل الأخير أوفق بما سيأتي ، وفي القاموس باء بذنبه احتمله أو اعترف به.

قوله : أتمسح ، قيل : أي أمر باطن كل من الكفين على باطن الأخرى مكررا كما يفعله النادم الحزين ، وقيل : أي قمت أسير في الأرض وأمشي فيها ، يقال : مسح الأرض إذا قطعها وتمسحها إذا زرعها ، ومسح يومه إذا سار ، أي قمت أمر اليد على اللحية ، وقيل : أي لا شيء معي يقال : فلان يتمسح أي لا شيء معه كأنه يمسح ذراعيه ، انتهى.

والأظهر عندي أن المراد به الوضوء للصلاة ، قال في النهاية : في الحديث إنه تمسح وصلى ، أي توضأ يقال للرجل إذا توضأ قد تمسح والمسح يكون مسحا باليد وغسلا ، انتهى.

والمعنى الذي ذكره المفسر الأخير موجود في القاموس ، لكن لا يناسب المقام ويؤيد ما ذكرنا أن في الإرشاد وغيره : وقمت الظهر للصلاة.

وفي الإكمال قال : قصدت سر من رأى فخرج إلى صرة فيها دنانير وثوبان ، فرددتها وقلت في نفسي أنا عندهم بهذه المنزلة فأخذتني الغرة ثم ندمت بعد ذلك وكتبت رقعة أعتذر وأستغفر ودخلت الخلاء وأنا أحدث نفسي وأقول : والله لئن ردت

الصفحة 187 من 288