مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 288

هذه السنة فقال له الحسن بن النضر إني أفزع في المنام ولا بد من الخروج وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد وأوصى للناحية بمال وأمره أن لا يخرج شيئا إلا من يده إلى يده بعد ظهوره قال فقال الحسن لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي فقلت له ما هذا قال هو ما ترى ثم جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت وبقيت متفكرا فوردت علي رقعة الرجل عليه‌السلام إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه وسلمني الله منه فوافيت العسكر ونزلت فوردت علي رقعة أن احمل ما معك فعبيته في صنان الحمالين فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال أنت الحسن بن النضر قلت نعم قال ادخل فدخلت الدار ودخلت بيتا وفرغت صنان الحمالين وإذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطى كل

به وكيف يوصلونه إليه « ولا بد من الخروج » أي للفحص وضمير أوصى في الموضعين للحسن ، والمراد بالأول أنه جعله وصي نفسه في أمر عياله وسائر أموره ، وبالثاني أنه أوصى إليه بإيصال ما عنده إلى الناحية إن لم يتيسر له الوصول إليه عليه‌السلام ، وما قيل من أن ضمير أوصى ثانيا لأحمد وكذا ضمير أمره فهو بعيد ، وقيل : المراد بظهوره وضوح كونه صاحب الزمان « هو ما ترى » أي لا يمكنني التصريح ولم يؤذن لي في أكثر من هذا ، أو هو ما نعلم بالقرائن أنه من مال الناحية ، وربما يقرأ بالمجهول أي ما يأتيك العلم به من الناحية « حتى كبسوا الدار » أي ستروها وملئوها من كثرة ما جاءوا به ، في القاموس : كبس البئر والنهر يكبسها طمهما بالتراب ، ورأسه في ثوبه أخفاه وأدخله فيه ، وداره هجم عليه « رقعة الرجل » أي القائم عليه‌السلام عبر به تقية ، وفي الصحاح : الصعلوك الفقير ، وصعاليك العرب ذؤبانها « يقطع الطريق » أي ما بين بغداد وسر من رأى ، وفي القاموس : الصن بالكسر شبه السلة المطبقة يجعل فيها الخبز « فأعطي » على بناء المجهول « على ما من به عليك » أي

الصفحة 179 من 288