مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 288

يقولون جابر يهجر فكان يقول لا والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول إنك ستدرك رجلا مني اسمه اسمي وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا فذاك الذي دعاني إلى ما أقول قال فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مر بطريق في ذاك الطريق كتاب فيه محمد بن علي فلما نظر إليه قال يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر ثم قال شمائل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والذي نفسي بيده يا غلام ما اسمك قال اسمي محمد بن علي بن الحسين فأقبل عليه يقبل رأسه ويقول بأبي أنت وأمي أبوك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقرئك السلام ويقول ذلك قال فرجع محمد بن علي بن الحسين إلى أبيه وهو ذعر فأخبره الخبر فقال له يا بني وقد فعلها جابر

« يهجر » كينصر أي يهذو ، وفي الصحاح الشمائل والشمال الخلق « وبينا » أصله بين تولد الألف من إشباع فتحة النون ، وهو مضاف إلى الجملة وإذ للمفاجأة ، وفي القاموس الكتاب كرمان المكتب ، انتهى.

وكونه عليه‌السلام فيه لم يكن للتعلم بل لغرض آخر ، إذ لم ينقل منهم عليهم‌السلام التعلم من أحد سوى الإمام الذي قبله « شمائل » خبر مبتدإ محذوف ، هو شمائله أو هذه وفي القاموس قرأ عليه‌السلام أبلغه كأقرأه ، ولا يقال : اقرءه إلا إذا كان السلام مكتوبا وفي النهاية : فيه أن الرب عز وجل يقرئك السلام ، يقال : أقرء فلانا السلام وأقرء عليه‌السلام كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده ، انتهى.

« ويقول ذلك » أي كان رسول الله يخبرني أني ألقاك ، وقيل : « ويقول » عطف على يقرئك ، والضمير لرسول الله أو عطف على يقول ، والضمير لجابر أي ويكرر وذلك كناية عن رسالة من جانب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو إشارة إلى « بأبي أنت » إلى آخره.

والذعر بالضم الخوف ، وكان ذعره عليه‌السلام للتقية والخوف من المخالفين ، ولذا تعجب عليه‌السلام من صدور هذه الأمور منه بمحضر الناس ، ولذا أمره بلزوم بيته لئلا يتضرر من حسد الأشقياء عند علمهم بمنزلته وكرامته عند الله وعند رسوله أو لصون

الصفحة 17 من 288