مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 288

ندمائه يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن ابن الرضا حتى يجيء فإما أن يركبه وإما أن يقتله فتستريح منه قال فبعث إلى أبي محمد ومضى معه أبي فقال أبي لما دخل أبو محمد الدار كنت معه فنظر أبو محمد إلى البغل واقفا في صحن الدار فعدل إليه فوضع بيده على كفله قال فنظرت إلى البغل وقد عرق حتى سال العرق منه ثم صار إلى المستعين فسلم عليه فرحب به وقرب فقال يا أبا محمد ألجم هذا البغل فقال أبو محمد لأبي ألجمه يا غلام فقال المستعين ألجمه أنت فوضع طيلسانه ثم قام فألجمه ثم رجع إلى مجلسه وقعد فقال له يا أبا محمد أسرجه فقال لأبي يا غلام أسرجه فقال أسرجه أنت فقام ثانية فأسرجه ورجع فقال له ترى أن تركبه فقال نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه ثم ركضه في الدار ثم حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي

وقال : راض المهر رياضا ورياضة ذلله فهو رائض من راضة ورواض ، وقد مر ذكر المستعين ، وقال ابن الجوزي : المستعين بالله أبو العباس أحمد بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد صار خليفة في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين وخلعه المعتز سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، انتهى.

وأقول : يشكل هذا بأن الظاهر أن هذه الواقعة كانت في أيام إمامة أبي محمد بعد وفاة أبيه عليهما‌السلام وهما كانتا في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين كما ذكره الكليني وغيره ، فكيف يمكن أن يكون هذه في زمان المستعين ، فلا بد إما من تصحيف المعتز بالمستعين ، وهما متقاربان صورة ، أو تصحيف أبي الحسن بالحسن والأول أظهر للتصريح بأبي محمد في مواضع ، وكون ذلك قبل إمامته عليه‌السلام في حياة والده عليه‌السلام وإن كان ممكنا لكنه بعيد.

وفي المصباح : النديم المنادم على الشرب ، وجمعه ندام بالكسر وندماء « فرحب به » أي قال له مرحبا « وقرب » أي أجلسه قريبا منه ، والطيلسان ما على الكتف من اللباس كالممطر وقوله : ترى ، بتقدير الاستفهام ، وفي المصباح هملج البرذون هملجة : مشي مشية سهلة في سرعة ، وقال في مختصر العين : الهملجة حسن سير الدابة

الصفحة 151 من 288