مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 288

ميراثه بين أمه وأخيه جعفر وادعت أمه وصيته وثبت ذلك عند القاضي والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال اجعل لي مرتبة أخي وأوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار فزبره أبي وأسمعه وقال له : يا أحمق السلطان جرد سيفه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يتهيأ له ذلك فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان [ أن ] يرتبك مراتبهما ولا غير السلطان وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا واستقله

ويراعونها إلى أن دهمهم أمر الصغار وموت عبيد الله بن يحيى بن خاقان بغتة وخروجهم عن سر من رأى وأمر صاحب الزنج بالبصرة وغير ذلك فشغلهم عنها.

وروي أيضا عن محمد بن صالح القنبري قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد عليه‌السلام فقال له : يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي؟ فتحير جعفر وبهت ثم غاب وطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلما ماتت الجدة أم الحسن عليه‌السلام أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم جعفر وقال : هي داري لا تدفن فيها فقال له : يا جعفر دارك هي! ثم غاب فلم ير بعد ذلك.

قوله : وادعت أمه وصيته ، لعلها ادعت وصيته عليه‌السلام لها بشيء كالدار أو نحوها « والسلطان على ذلك » أي على الرأي الأول من تجسس ولده ، فقوله : يطلب بيان له ، والمعنى أن السلطان مع ذلك التفتيش التام وعدم ظهور الولد وبطلان الحمل كان يطلب أثر الولد لصحة الخبر عن الصادقين عليهم‌السلام عنده بأن له ولدا ، والزبر : المنع والنهي ، ويقال : أسمعه أي شتمه ، وقوله : أئمة جمع استعمل في التثنية مجازا ، واستقله أي عده قليلا ذليلا سفيه الرأي قليل العقل.

وقال الصدوق رحمه‌الله في إكمال الدين في غير هذا الخبر : وقد كان جعفر حمل إلى الخليفة ألف دينار لما توفي الحسن بن علي عليه‌السلام فقال له : يا أمير المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي ومنزلته؟ فقال الخليفة : اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنما كانت بالله

الصفحة 147 من 288