مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 288

فراشه حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ومن المتطببين فلان وفلان ثم غطى وجهه وأمر بحمله فحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه فلما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا عن قسمة ميراثه ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل فلما بطل الحمل عنهن قسم

قتل ولا ضرب ، وفي النهاية من مات حتف أنفه هو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات ، والحتف الهلاك كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه فإن جرح خرجت من جراحته ، انتهى.

وقيل : إنما ذكر أنفه لأن أثر الموت بدون قتل يظهر في أنف الميت وجملة « حضره » لدفع نسبة القتل بالسم ، ولم تدفع بل هذه الأمور أدل على فعلهم من تركها وفي الإكمال ثم غطى وجهه وقام فصلى عليه وكبر عليه خمسا وأمر بحمله فحمل من وسط داره ، إلى قوله : ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهموا عليها الحبل ملازمين لها سنتين وأكثر ، حتى تبين لهم بطلان الحبل فقسم ميراثه ، إلخ.

وروى الصدوق (ره) عن رفيق بن الحسن العلوي عن أبي الحسن بن وجناء عن أبيه عن جده قال : كنت في دار الحسن بن علي عليهما‌السلام فكبسنا الخيل وفيهم جعفر بن علي الكذاب واشتغلوا بالنهب والغارة وكانت همتي في مولاي القائم عليه‌السلام ، قال : فإذا بالقائم عليه‌السلام قد أقبل وخرج عليهم من الباب وأنا أنظر إليه وهو عليه‌السلام ابن ست سنين فلم يره أحد حتى غاب.

وروي أيضا عن محمد بن الحسين بن عباد قال : قدمت أم أبي محمد عليه‌السلام من المدينة واسمها حديث حتى اتصل بها الخبر إلى سر من رأى فكانت له أقاصيص يطول شرحها مع أخيه جعفر ومطالبته إياها بميراثه وسعايته بها إلى السلطان وكشف ما أمر الله عز وجل بستره وادعت عند ذلك صقيل أنها حامل ، فحملت إلى دار المعتمد وخدمه ونساء الموفق وخدمه ونساء ابن أبي الشوارب يتعاهدون أمرها في كل وقت

الصفحة 146 من 288