مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 288

من يعذبه فمنعه الطعام والشراب ثلاثة أيام فطلب حسوة من ماء البئر فمنعوه ، ثم أدخلوه سردابا وجصصوه عليه حتى مات فأشهدوا على موته بني هاشم والقواد وأنه لا أثر به ودفنوه مع المنتصر.

وقال المسعودي : بويع المهتدي بالله محمد بن هارون الواثق يوم الأربعاء لليلة بقيت من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين ، وله سبع وثلاثون سنة وقيل : تسع وثلاثون وأنه قتل ولم يستكمل الأربعين ، سنة خمس وخمسين ومائتين وكانت خلافته عشرة أشهر ، فلما نمى إلى موسى بن بغا ما كان من أمر المعتز وما كان من أمر صالح بن وصيف والأتراك في ذلك قفل متوجها نحو سامراء منكرا ما جرى ، فكتب إليه المهتدي أن لا يزول عن مركزه للحاجة إليه ، فلم يطع ووافى سر من رأى في سنة ست وخمسين ومائتين وصالح بن وصيف يدبر الأمر مع المهتدي ، فلما دنى موسى من سر من رأى صاحت العامة في أسواقها يا فرعون قد جاء موسى ، وكان صالح قد تفر عن وبغى فاختفى حين علم بموافاة موسى ، فدخل موسى وانتهى إلى مجلس المهتدي والدار غصت بوجوه الناس وعوامهم.

فشرع أصحاب موسى ودخلوا وأخرجت العامة منها بأشد ما يكون من الضرب والعسف ، فضحكت العامة فقام المهتدي من مجلسه منكرا عليهم فغلبهم بمن في الدار فلم يفرجوا عما هم عليه فتنحى مغضبا وقدم له فرس فركب وقد استشعر منهم الغدر ، فمضى به إلى دار إيتاخ فأقام فيها ثلاثا عند موسى فأخذ عليه موسى العهود والمواثيق أن لا يغدر به ، وكان أكثر الجند مع موسى بن بغا ، فبث موسى في طلب صالح بن وصيف العيون حتى وقع عليه ، فلما علم صالح بهجومهم عليه قاتل ومانع نفسه حتى قتل وأخذ رأسه وأتى به موسى ومنهم من يقول : إنه حمي له حمام وأدخل إليه فمات فيه كما فعل بالمعتز.

فظهر مساور الشاري ودنا في عساكره من سامراء وعم الناس الأذى وانقطعت

الصفحة 136 من 288