مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 288

لقرابتك موجب لحقك يقدر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما أصلح الله به حالك وحالهم وثبت به عزك وعزهم وأدخل اليمن والأمن عليك وعليهم يبتغي بذلك رضاء ربه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولاه من الحرب والصلاة بمدينة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك واستخفافه بقدرك وعند ما قرفك به ونسبك إليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيتك في ترك محاولته وأنك لم تؤهل

المتوكل بأفراد دار له فانتقل إليها.

وفي عيون المعجزات روي أن بريحة العباسي كتب إلى المتوكل إن كان لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد عنها ، فإنه قد دعى الناس إلى نفسه واتبعه خلق كثير ثم كتب إليه بهذا المعنى زوجة المتوكل ، فنفذ يحيى بن هرثمة وكتب معه إلى أبي الحسن عليه‌السلام كتابا جيدا يعرفه أنه قد اشتاق إليه ، وسأله القدوم عليه ، وأمر يحيى بالمسير إليه وكتب إلى بريحة يعرفه ذلك ، فقدم يحيى المدينة وبدأ ببريحة وأوصل الكتاب إليه ثم ركبا إلى أبي الحسن عليه‌السلام وأوصلا إليه كتاب المتوكل فاستأجلهما ثلاثة أيام فلما كان بعد ثلاث عادا إلى داره فوجد الدواب مسرجة والأثقال مشدودة قد فرغ منها ، فخرج صلوات الله عليه متوجها إلى العراق ومعه يحيى.

قوله : لقرابتك ، أي لنفسه أو لرسول الله « موجب لحقك » أي مثبت له أو يراه واجبا على نفسه « وثبت » عطف علي أصلح على المجرد أو على التفعيل ، فالضمير لله ، وفي الإرشاد مؤثر من الأمور إلى قوله ويثبت به عزك وعزهم ، ويدخل الأمن ، وهو يؤيد الثاني ، والرضا : بالقصر مصدر وبالمد اسم.

« إذ كان » إلخ ، إشارة إلى ما مر في رواية الإرشاد من شكايته عليه‌السلام عنه وتبريه مما نسبه إليه ، و « عند » عطف على إذ كان ، وربما يقرأ عند بصيغة الماضي عطفا على كان وهو تكلف ، وقد يقال على الأول عطف على ما ذكرت أي وكان مباشرا لما نسبك إليه ، ويقال قرف فلانا أي عابه واتهمه ، ويقال : حاوله رامه وقصده ، وفي الإرشاد وصدق

الصفحة 125 من 288