مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 288

رأيته يعني محمدا قبل موته بالعسكر في عشية وقد استقبل أبا الحسن عليه‌السلام فنظر إليه واعتل من غد فدخلت إليه عائدا بعد أيام من علته وقد ثقل فأخبرني أنه بعث إليه بثوب فأخذه وأدرجه ووضعه تحت رأسه قال فكفن فيه قال أحمد قال أبو يعقوب رأيت أبا الحسن عليه‌السلام مع ابن الخضيب فقال له ابن الخضيب سر جعلت فداك فقال له أنت المقدم فما لبث إلا أربعة أيام حتى وضع الدهق على ساق ابن الخضيب ثم نعي قال روي عنه حين ألح عليه ابن الخضيب في الدار التي يطلبها

وقال صاحب الكامل : في هذه السنة غضب الموالي على أحمد بن الخضيب في جمادى الآخرة واستصفى ماله ومال ولده ، ونفي إلى أقريطش.

« يعني محمدا » أي ابن الفرج المتقدم « في عشية » أي آخر يوم ، وفي الإرشاد والأعلام قال : رأيت محمد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشية من العشايا واستقبل أبا الحسن عليه‌السلام فنظر إليه نظرا شافيا.

قوله عليه‌السلام : أنت المقدم ، أي في الذهاب إلى الآخرة ، وكأنه هكذا فهم الراوي ، ويحتمل أن يكون غرض الراوي أنه لما تقدم عليه صلوات الله عليه وإن كلفه التقدم على الرسم والعادة ابتلي بما ذكر ، وفي الإرشاد وغيره قال : رأيت أبا الحسن عليه‌السلام مع أحمد بن الخضيب يتسايران وقد قصر عنه أبو الحسن عليه‌السلام فقال له : إلخ.

وأقول : على ما ذكرنا الظاهر أن هذا كان في زمان المستعين ، وفي القاموس : الدهق محركة خشبتان يغمز بهما الساق فارسيته إشكنجه « ثم نعى » أي أتى خبر موته في الحبس كما مر ، وفي الإرشاد ثم قتل أي في الحبس ، وقال ابن الجوزي في التلقيح : قتل المتوكل ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة تسع وأربعين ومائتين وولي بعده المنتصر ابنه وكان خلافته ستة أشهر وولي بعده المستعين ، وكانت خلافته ثلاث سنين وستة أشهر وثلاث وعشرين يوما.

« قال : روي » ضمير « قال » راجع إلى أحمد ، وضمير روى إلى أبي يعقوب « في الدار التي يطلبها منه » أي كان يطلب منه عليه‌السلام دار أنزلها وسكنها ، وفي الإرشاد

الصفحة 123 من 288