مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 288

الانصراف إلى بغداد إلى والدي وكان ذلك يوم التروية فكتب إلي تقيم غدا عندنا ثم تنصرف قال فأقمت فلما كان يوم عرفة أقمت عنده وبت ليلة الأضحى في رواق له فلما كان في السحر أتاني فقال يا إسحاق قم قال فقمت ففتحت عيني فإذا أنا على بابي ببغداد قال فدخلت على والدي وأنا في أصحابي فقلت لهم عرفت بالعسكر وخرجت ببغداد إلى العيد.

4 علي بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الطاهري قال مرض المتوكل من خراج خرج به وأشرف منه على الهلاك فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة فنذرت أمه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد مالا جليلا من مالها وقال له الفتح بن

جعفر ، فإنه المكنى بأبي جعفر ، ولا يخفى ما فيه.

« إلى والدي » بالتوحيد أو التثنية ، أي بالشد وعدمه ، ويوم التروية ثامن ذي الحجة « أقمت عنده » أي لبثت أو أتيت بوظائف يوم عرفة من الدعاء وغيره ، وفي القاموس : الرواق ككتاب وغراب بيت كالفسطاط أو سقف في مقدم البيت ، انتهى.

ولعل المراد هنا الإيوان ، والتعريف الوقوف بعرفات ، والمراد هنا الإتيان بأعمال عرفة و « خرجت » عطف على قلت أو على عرفت ، ويدل على أنهم قادرون على طي الأرض ونقل الشيء من مكان إلى مكان بأسرع زمان كما كان لآصف عليه‌السلام.

الحديث الرابع : مجهول.

والخراج كغراب : القروح والدماميل ميل العظيمة « فلم يجسر » أي لم يجترئ ، والفتح كان وزير المتوكل ومن كتابه وقتل معه.

قال المسعودي : كان الفتح بن خاقان التركي مولى المتوكل ، أغلب الناس عليه وأقربهم منه وأكثرهم تقدما عنده ، ولم يكن الفتح مع هذه المنزلة ممن يرجى خيره أو يخاف شره ، وكان له نصيب من العلم ومنزلة من الأدب وألف كتابا في أنواع من الآداب وترجمه بكتاب البستان.

الصفحة 118 من 288