مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 288

وإن كان ليخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط على الرحل فما يقرعها حتى يدخل المدينة قال وكان علي بن الحسين عليهما‌السلام يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم ينيل من يخرج إليه فلما مات علي بن الحسين عليهما‌السلام فقدوا ذاك فعلموا أن عليا عليه‌السلام كان يفعله.

5 محمد بن أحمد ، عن عمه عبد الله بن الصلت ، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال سمعته يقول إن علي بن الحسين عليهما‌السلام لما حضرته الوفاة أغمي عليه ثم فتح عينيه وقرأ « إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ » و « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ » وقال « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » ثم

دعوها فإنها مودعة ، فلم تلبث إلا ثلاثة حتى نفقت « وإن كان » إلخ.

وإن مخففة من المثقلة ، وضمير الشأن مقدر ، والجراب بالكسر وعاء من أدم ، والصرر بضم الصاد وفتح الراء جمع صرة بالضم وهي الهميان ، ويدل على استحباب عدم ضرب الدابة لا سيما في طريق الحج ، وعلى استحباب إخفاء الصدقة وصدقة الليل.

الحديث الخامس : حسن.

« أغمي عليه » كان الإغماء هنا كناية عن التوجه إلى عالم القدس « قرأ إذا وقعت » أي سورة إذا وقعت ، وكذا قوله « إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً » « وقال » أي عند رؤية ما أعد الله له عليه‌السلام من الدرجات العالية والمقامات الرفيعة.

« الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ »قال البيضاوي : أي بالبعث والثواب « وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ » يريدون المكان الذي استقروا فيه على الاستعارة ، وإيراثها تمليكها مختلفة عليهم من أعمالهم أو تمكينهم من التصرف فيها تمكين الوارث فيما يرثه « نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ

الصفحة 11 من 288