مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 288

ودخل الحجرة على حماره ودخل المسلخ ونزل على الحصير فقلت للطلحي هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع فقال يا هذا لا والله ما فعل هذا قط إلا في هذا اليوم فقلت في نفسي هذا من عملي أنا جنيته ثم قلت أنتظره حتى يخرج فلعلي أنال ما أردت إذا خرج فلما خرج وتلبس دعا بالحمار فأدخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج عليه‌السلام فقلت في نفسي قد والله آذيته ولا أعود [ ولا ] أروم ما رمت منه أبدا وصح عزمي على ذلك فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن فدخل وسلم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وجاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه في بيت فاطمة عليها‌السلام وخلع نعليه وقام يصلي.

3 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط قال خرج عليه‌السلام علي فنظرت إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر فبينا أنا كذلك حتى قعد وقال يا علي إن الله احتج في الإمامة بمثل ما احتج في النبوة فقال « وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » (1) قال « وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ » (2) « وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً » (3) فقد يجوز أن يؤتى الحكم صبيا ويجوز أن يعطاها وهو ابن أربعين سنة.

إلى ابن الرضا و « تخلي » على الأفعال أو التفعيل ، والمستتر في أدخله للغلام ، والبارز للحصير « هذا الذي وصفته » استفهام تعجبي وغرضه أن مجيئه عليه‌السلام راكبا إلى الحصير من علامات التكبر وهو ينافي الصلاح والورع « أنا جنيته » أي جررته إليه ، والضمير راجع إلى هذا أو أنا صرت سببا لنسبة هذه الجناية إليه ، قال في القاموس : جنى الذنب عليه يجنيه جناية جره إليه ، والثمرة اجتناها ، وتجني عليه ادعى ذنبا لم يفعله.

قوله : أروم أي أقصد ، والخبر مشتمل على إعجازه عليه‌السلام وأنه كان عالما بما في الضمائر بإلهام الله تعالى.

الحديث الثالث : ضعيف وقد مضى مضمونه في باب حالات الأئمة عليهم‌السلام.

__________________

(1) سورة مريم : 12.

(2) سورة القصص : 14.

(3) سورة الاحقاف : 51

الصفحة 100 من 288