مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 375

68 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن إسماعيل بن سهل ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي السفاتج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله تعالى : « فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ » (1) قال هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا يرون

وقال بعض المحققين : يعني أن الناجين من قوم لوط المخرجين معه من القرية لئلا يصيبهم العذاب النازل عليها هم آل محمد وأهل بيته ، وذلك لأن آل كل كبير وأهل بيته من أقر بفضله واتبع أمره وسار بسيرته ، فالمؤمنون المنقادون المتقون من كل أمة آل نبيهم ووصي نبيهم ، وأهل بيت لهما وإن كان بيوتهم بعيدة بحسب المسافة عن بيتها ، فإن البيت في مثل هذا لا يراد به بيت البنيان ، ولا بيت النساء والصبيان ، بل بيت التقوى والإيمان ، وبيت النبوة والحكمة والعرفان ، وكذلك كل نبي أو وصي فهو آل النبي الأفضل والوصي الأمثل فجميع الأنبياء والأوصياء السابقين وأممهم المتقين أهل بيته وآله ، ولذا قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كل تقي ونقي آلى ، وقال : سلمان منا أهل البيت ، وورد في ابن نوح : « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » (2) إلى غير ذلك ، وتصديق ما قلنا في كلام الصادق عليه‌السلام الذي رواه المفضل أن الأنبياء جميعا محبون لمحمد وعلي متبعون أمرهما.

الحديث الثامن والستون ضعيف.

« فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً » أي ذا زلفة وقرب ، قال الطبرسي قدس‌سره : أي فلما رأوا العذاب قريبا يعني يوم بدر وقيل : معاينة ، وقيل : إن اللفظ ماض والمراد به المستقبل ، والمعنى إذا بعثوا ورأوا القيامة قد قامت ورأوا ما أعد الله لهم من العذاب ، وهذا قول أكثر المفسرين « سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا » أي أسودت وجوههم وغلبها الكآبة (3) وقيل : ظهر على وجوههم آثار الغم والحسرة ونالهم السوء والخزي

__________________

(1) سورة الملك : 27.

(2) سورة هود : 64.

(3) الكآبة : الحزن والغمّ.

الصفحة 84 من 375