مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 375

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل [ و ] « الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ » (1) قال بما جاء به محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله

باسمه قال الله تعالى : « وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ » (2) يريد أهل القرية وأهل العير ، وكان العرض على أهل السماوات وأهل الأرض ، وأهل الجبال قبل خلق آدم ، وخيروا بين التكليف لما كلفه آدم وبنوه فأشفقوا من التفريط فيه واستعفوا منه فاعفوا ، فتكلفه الإنسان ففرط فيه ، وليست الآية على ما ظنه السائل أنها هي الوديعة وما في بابها ولكنها التكليف الذي وصفناه ، ولقوم من أصحاب الحديث الذاهبين إلى الإمامة جواب تعلقوا به من جهة بعض الأخبار وهي أن الأمانة هي الولاية لأمير المؤمنين عليه‌السلام ، وإنما عرضت قبل خلق آدم على السماوات والأرض والجبال ليأتوا بها على شروطها فأبين من حملها على ذلك خوفا من تضييع الحق فيها ، وكلفها الناس فتكلفوها ولم يود أكثرهم حقها ، انتهى.

وأقول : إذا عرفت هذه المعاني وأحطت بما حققنا سابقا يمكن حمل الخبر على أن المراد مطلق التكليف ، وإنما خص عليه‌السلام الولاية بالذكر لأنها هي العمدة في التكاليف والشرط في صحة باقيها وصونها وحفظها والله يعلم.

الحديث الثالث : ضعيف.

والآية في سورة الأنعام وتمامها : « أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ » (1) وقال الطبرسي (ره) : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ، معناه عرفوا الله تعالى وصدقوا به وبما أوجبه عليهم ولم يخلطوا ذلك بظلم والظلم هو الشرك عن ابن عباس وأكثر المفسرين ، وروي عن أبي بن كعب أنه قال : ألم تسمع قوله سبحانه : « إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » (3) وهو المروي عن سلمان وحذيفة ، وروي عن ابن مسعود قال

__________________

(1) سورة الأنعام : 81.

(2) سورة يوسف : 82.

(3) سورة لقمان : 13.

الصفحة 8 من 375