مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 375

جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً » (1) ثم قال « يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ (في ولاية علي) فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا (بولاية علي) فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما في الْأَرْضِ » (2).

60 أحمد بن مهران رحمه‌الله ، عن عبد العظيم ، عن بكار ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال هكذا نزلت هذه الآية « وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ ( في علي) لَكانَ خَيْراً لَهُمْ » (2).

لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً ، يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً » قال البيضاوي « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا » محمدا بإنكار نبوته أو الناس بصدهم عما فيه صلاحهم وخلاصهم أو بأعم من ذلك « فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ » أي إيمانا خيرا لكم ، أو ائتوا أمرا خيرا لكم ما أنتم عليه ، وقيل : تقديره يكن الإيمان خيرا لكم « وَإِنْ تَكْفُرُوا » إلى آخره يعني وإن تكفروا فهو غني عنكم لا يتضرر بكفركم ، كما لا ينتفع بإيمانكم ، ونبه على غناه بقوله : « لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » وهو يعم ما اشتملتا عليه وما تركبتا منه « وَكانَ اللهُ » بأحوالهم « حَكِيماً » فيما دبر لهم ، انتهى.

وأقول : ما ذكره عليه‌السلام تنزيلا أو تأويلا قريب مما ذكروه ، لأن ظلم آل محمد يمنعهم عن الإمامة التي جعلها الله لهم ظلم للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولجميع الناس ، والكفر بهم وإنكار إمامتهم كفر بالله ورسوله ولعل ترك قوله : كفروا هنا للدلالة على أن العطف للتفسير ، ويحتمل نزولها هكذا ، ويؤيد الأول ما رواه علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير قال : قرأ أبو عبد الله عليه‌السلام إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم الآية ، ويحتمل أن الترك من النساخ أو بعض الرواة.

الحديث الستون كالسابق ، وقد مضى بسند آخر عن بكار في الثامن والعشرين من الباب.

__________________

(1) راجع الشرح.

(2) سورة النساء : 66.

الصفحة 78 من 375