مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 375

كان « مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ. يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ. إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ » (1) فقال أبو عبد الله عليه‌السلام نحن والله الذي رحم الله ونحن والله الذي استثنى الله لكنا نغني عنهم.

57 أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد الله ، عن يحيى بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لما نزلت « وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ » (2) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هي أذنك يا علي.

وكأنه زيد من النساخ ، وقال البيضاوي : أي فصل الحق عن الباطل والمحق عن المبطل بالجزاء ، وفصل الرجل عن أقاربه وأحبائه « ميقاتهم » وقت موعدهم « يَوْمَ لا يُغْنِي » بدل من يوم الفصل أو صفة لميقاتهم أو ظرف لما دل عليه الفصل « مَوْلًى » من قرابة أو غيرها « عَنْ مَوْلًى » أي مولى كان « شَيْئاً » من الإغناء « وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » الضمير لمولى الأول باعتبار المعنى لأنه عام « إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ » بالعفو عنه وقبول الشفاعة منه ومحله الرفع على البدل من الواو ، والنصب على الاستثناء ، انتهى.

وأقول : على تفسيره عليه‌السلام إلا من رحم الله ، استثناء من المولى ، « نحن والله الذي » كذا في أكثر النسخ وأفراده لموافقة لفظة من ، وفي بعض النسخ : الذين في الموضعين كما في تفسير محمد بن العباس وفيه وإنا والله نغني عنهم ، وضمير عنهم للشيعة الإمامية.

الحديث السابع والخمسون : كالسابق.

« وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ » في سورة الحاقة « إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ، لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها » ( إلخ ) ونزول هذه الآية في أمير المؤمنين عليه‌السلام مما قد أجمع عليه المفسرون ، قال الزمخشري : « أُذُنٌ واعِيَةٌ » من شأنها من تعي وتحفظ ما سمعت به ، ولا تضيعه بترك العمل وكل ما حفظته في نفسك فقد وعيته ، وما حفظته في غيرك فقد أوعيته ، كقولك : أوعيت الشيء في الظرف ، وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال

__________________

(1) سورة الدخان : 40 42.

(2) سورة العلق : 12.

الصفحة 72 من 375