مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 375

وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » (1) يعني الأئمة عليهم‌السلام وولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

غير اعتبار الليل فيه ، ويقع ذلك على المتخذ من حجر ومن مدر ومن صوف ووبر ، وبه شبه بيت الشعر وعبر عن مكان الشيء بأنه بيته وصار أهل البيت متعارفا في آل النبي ونبه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقوله : سلمان منا أهل البيت ، أن مولى القوم يصح نسبته إليهم ، وقوله : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ » قيل : بيوت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، نحو : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » وقيل : أشير بقوله : « فِي بُيُوتٍ » إلى أهل بيته وقومه ، وقيل : أشير به إلى القلب ، وقوله : « فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ » فقد قيل : إشارة إلى جماعة البيت فسماهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية ، انتهى.

وسيأتي أن قتادة أتى أبا جعفر عليه‌السلام فقال : أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقد أم ابن عباس فما اضطرب قلبي قد أم واحد منهم ما اضطرب قد أمك فقال له أبو جعفر عليه‌السلام : أتدري أين أنت؟ بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع إلى قوله وإيتاء الزكاة ، فأنت ثم ونحن أولئك فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك ، والله ما هي بيوت حجارة ولا طين.

فإذا عرفت هذا الخبر يحتمل وجوها : الأول : أن المراد بالبيت البيت المعنوي أول أهل البيت كما عرفت ، وبيوت الأنبياء كلها بيت واحد بناه الله تعالى للخلافة الكبرى ، وهو بيت العز والشرف والكرامة والإسلام والإيمان والنبوة والإمامة والطهارة ، وأهلها أيضا سلسلة واحدة خلقهم الله لها ذرية بعضها من بعض ، فمن تولاهم فقد دخل بيوتهم وألحق بهم ، فأهل الولاية من الشيعة داخلون في هذا البيت ويشملهم دعاء نوح عليه‌السلام.

الثاني : أن يكون المراد أنه لما كان المراد بقول نوح عليه‌السلام : لمن دخل بيتي

__________________

(1) سورة الأحزاب : 33.

الصفحة 69 من 375