مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 375

50 وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله تعالى : « بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ » (1) قال ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام.

51 علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله تعالى : « هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ

روى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله : « فَكُّ رَقَبَةٍ » قال : بنا تفك الرقاب وبمعرفتنا ، ونحن المطعمون في يوم الجوع وهو المسغبة.

الحديث الخمسون : كالسابق.

« أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ » قال البيضاوي : أي سابقه ومنزلة رفيعة ، وسميت قدما لأن السبق بها ، كما سميت النعمة يدا لأنها تعطى باليد ، وإضافتها إلى الصدق لتحققها والتنبيه على أنهم إنما ينالونها بصدق القول والنية.

وقال الطبرسي قدس‌سره : قال ابن الأعرابي : القدم المتقدم في الشرف ، وقال أبو عبيدة والكسائي : كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم ، يقال : لفلان قدم في الإسلام ، ثم قال : أن لهم قدم صدق أي أجرا حسنا ومنزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم ، وقيل : هو شفاعة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في القيامة وهو المروي عن أبي عبد الله عليه‌السلام وروي أن المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الأول ، انتهى.

وأقول : في بعض الأخبار فسر قدم الصدق بالنبي والأئمة صلوات الله عليهم ، فالمراد ولايتهم وشفاعتهم ، أو المراد بالقدم المتقدم في العز والشرف كما مر ، وفي هذا الخبر فسر بالولاية لأنها خير العقائد والأعمال وسبب للنجاة يوم القيامة من المخاوف والأهوال.

الحديث الحادي والخمسون : مجهول.

« هذانِ خَصْمانِ » قال الطبرسي (ره) : قيل : نزلت في ستة نفر من المؤمنين والكافرين تبارزوا يوم بدر ، وهو حمزة قتل عتبة ، وعلي عليه‌السلام قتل الوليد ، وعبيدة بن

__________________

(1) سورة يونس : 2.

الصفحة 65 من 375