مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 375

49 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن يونس قال أخبرني من رفعه إلى أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله عز وجل : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ *

يقول مجنون ، وفي القرآن تقولون إنه سحر ورجز وما سطره الأولون ، وقيل : معناه منكم مكذب بمحمد ومنكم مصدق به ومنكم شاك ، وفائدته أن دليل الحق ظاهر فاطلبوا الحق وإلا هلكتم « يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ » أي يصرف عن الإيمان به من صرف عن الخير ، أي المصروف عن الخيرات كلها من صرف عن هذا الدين ، وقيل : معناه يؤفك عن الحق والصواب من أفك فدل ذكر القول المختلف على ذكر الحق فجاز الكناية عنه ، انتهى.

وما ذكره عليه‌السلام قريب من بعض تلك الوجوه ، لأن قولهم المختلف في الرسول صار سببا لعدم قبول الولاية منه ، مع أنهم قالوا عند ذكره الولاية أقوالا مختلفة فيه ، يؤفك عن الرسول وقبول قوله في الولاية من صرف عن جميع الخيرات التي عمدتها الجنة.

وروى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول في قول الله تبارك وتعالى : « إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ » يعني في علي « وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ » يعني في علي ، وعلي هو الدين وقوله : « وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ » قال : السماء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلي ذات الحبك ، وقوله عز وجل : « إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ » يعني مختلف في علي ، اختلفت هذه الأمة في ولايته فمن استقام على ولاية علي دخل الجنة ، ومن خالف ولاية علي ، دخل النار ، وقوله عز وجل : « يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ » يعني من أفك عن ولايته أفك عن الجنة.

الحديث التاسع والأربعون : ضعيف. « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » قال الطبرسي قدس‌سره : فيه أقوال : أحدها أن المعنى فلا يقتحم هذا الإنسان العقبة ولا جاوزها والثاني : أن يكون على وجه الدعاء عليه ، بأن لا يقتحم العقبة كما يقال : لا غفر الله له ، والثالث : أن المعنى فهلا اقتحم العقبة ، أو أفلا اقتحم العقبة ، وأما المراد بالعقبة

الصفحة 63 من 375