مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 375

« بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ » وأهل الولاية « كَفَرْتُمْ » (1).

47 علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله تعالى : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ. لِلْكافِرينَ » بولاية علي « لَيْسَ لَهُ دافِعٌ » (2) ثم قال هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه‌السلام على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

« وأهل الولاية » يحتمل التنزيل والتأويل ، وعلى الثاني مبني على أن الشرك كما يكون باتخاذ الأصنام كذلك يكون بالعدول عن الخليفة الذي نصبه الله تعالى إلى غيره ، فكأنهم أشركوا خلفاء الجور مع الله ، حيث أطاعوهم من دون الله ، ولذا أول في كثير من الأخبار الشرك بترك الولاية أو الإشراك فيها ، فقوله : وأهل الولاية تفسير للتوحيد ، فإن التوحيد الكامل إنما يكون بالولاية.

وروى علي بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله تبارك وتعالى : « إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ » الآية يقول : إذا ذكر الله وحده بولاية من أمر الله تعالى بولايته كفرتم ، وإن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بأن له ولاية.

الحديث السابع والأربعون : ضعيف.

« بولاية علي » تنزيلا كما هو الظاهر ، أو تأويلا على احتمال بعيد ، وقد مر في شرح الحديث السابع والثلاثين ما يؤيد ذلك.

وروى محمد بن العباس بن مروان في تفسيره بإسناده عن الحسين بن محمد قال : سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز وجل : « سَأَلَ سائِلٌ » فيمن نزلت؟ فقال : يا بن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد عليهما‌السلام عن مثل الذي قلت ، فقال : أخبرني أبي عن جدي عن أبيه عن ابن عباس قال : لما كان يوم غدير خم قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خطيبا ، ثم دعا علي بن أبي طالب عليه‌السلام فأخذ بضبعيه (3)

__________________

(1) راجع الشرح.

(2) سورة المعارج : 2 3.

(3) الضبع : العَضُد. الإبط.

الصفحة 60 من 375