مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 375

تَعْمَلُونَ خَبِيراً » وفي قوله « فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا » بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام « عَذاباً شَدِيداً » في الدنيا « وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ » (1).

46 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن منصور ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام « ذلِكُمْ

« فَلَنُذِيقَنَ » الآية في حم السجدة : « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ، فَلَنُذِيقَنَ » إلى آخرها.

وقال البيضاوي « الْغَوْا فِيهِ » أي عارضوه بالخرافات وارفعوا أصواتكم بها لتشوشوه على القاري « لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ » أي تغلبونه على قراءته.

وعلي تأويله عليه‌السلام كأنه قولهم ذلك في الآيات النازلة في الولاية ، ولما كان أكثر الآيات فيها فكان كفرهم بالقرآن كفرا بها ، فأوعدهم الله بقوله : « فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا » بتركهم ولاية أمير المؤمنين « عَذاباً شَدِيداً » في الدنيا بالمصائب والقتل والأسر سيما في زمان القائم عليه‌السلام « وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ » في الآخرة « أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ » أي بأقبح الجزاء على أقبح أعمالهم وهو ترك الولاية.

ويؤيده أنه قال سبحانه بعد ذلك : « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ » وفسر في الأخبار بأبي بكر وعمر ، وبعد ذلك أيضا :

« الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » وقد مر أنها فيهم عليهم‌السلام.

الحديث السادس والأربعون ضعيف على المشهور.

وقبل الآية في سورة المؤمن (2) : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ، ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ » إلخ ، والظاهر أن تغيير « ذلكم » بذلك من النساخ.

« ذلكم » أي ما أنتم فيه من العذاب بسبب أنه إذا دعي الله وحده.

__________________

(1) سورة فصّلت : 26 27.

(2) الآية : 12.

الصفحة 59 من 375