مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 375

39 أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن موسى بن محمد ، عن يونس بن يعقوب عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » (1) يقول : لأشربنا قلوبهم الإيمان والطريقة هي ولاية علي بن أبي طالب والأوصياء عليهم‌السلام.

وقوله « فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى » تنبيها على أنه لم يك ممن يصلي أي يأتي بهيئتها فضلا عمن يقيمها.

الحديث التاسع والثلاثون : ضعيف على المشهور وقد مضى بعينه مع الخبر الآتي في باب قبل باب أن الأئمة عليهم‌السلام معدن العلم.

وقال البيضاوي : « وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا » أي أن الشأن لو استقام الجن أو الإنس أو كلاهما « عَلَى الطَّرِيقَةِ » المثلي « لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » لوسعنا عليهم الأرزاق ، وتخصيص الماء الغدق وهو الكثير بالذكر لأنه أصل المعاش والسعة ، وعزة وجوده بين العرب ، انتهى.

ومعلوم أن الطريقة المثلي التي تجب الاستقامة عليها مشتملة على الولاية وهي من عمدتها ، واستعارة الماء للإيمان والعلم شائع ، لكونهما سببان لحياة الأرواح كما أن الماء سبب الحياة الأبدان ، وقال الطبرسي (ره) : في تفسير أهل البيت عليهم‌السلام عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام قول الله : « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » (2) قال : هو والله ما أنتم عليه ، ولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ، وعن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : معناه لأفدناه علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة وروى محمد بن العباس بن ماهيار بإسناده عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : في قول الله عز وجل « لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ » ، قال : استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله عليه الميثاق على ذرية آدم لأسقيناهم ماء غدقا يعني لأسقيناهم من الماء العذب.

__________________

(1) سورة الجنّ : 16.

(2) يأتي في الحديث الآتي.

الصفحة 43 من 375