مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 375

38 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن القمي ، عن إدريس بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن تفسير هذه الآية : « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » (1) قال عنى بها لم نك من أتباع الأئمة

مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته (2) وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله تعالى : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » وروى هذا أبو عبيد والثعلبي والنقاش وسفيان بن عيينة والرازي والنيسابوري والطبرسي والقزويني والطوسي في تفاسيرهم.

فالمراد بقوله عليه‌السلام : أو بدل عليا بدل الآيات التي نزلت فيه وفي إمامته ، وولايته عليه‌السلام ، مع كون سائر القرآن بحاله ، أو أترك هذا القرآن وأت بقرآن لا يكون فيه ذكره عليه‌السلام.

ويحتمل أن يكون المراد بالآيات الأنبياء والأئمة عليهم‌السلام كما مر أنهم آيات الله ، أي إذا يتلى عليهم في القرآن ذكرهم عليهم‌السلام وفضلهم قالوا ائت بقرآن لا يكون فيه ذكرهم ، أو بدل من هذا القرآن الآيات الدالة على إمامة علي عليه‌السلام ، والأول أوفق بظاهر الآية ، وعلى التقديرين قوله : ما يكون لي أن أبدله ، يرجع إلى أنه ليست الإمامة والخلافة بيدي وباختياري حتى يمكنني أن أبدله من قبل نفسي ، بل أتبع في ذلك ما يوحى إلى وإن عصيته في ذلك إني أخاف عذاب يوم عظيم.

الحديث الثامن والثلاثون : ضعيف على المشهور.

« ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ » قال الطبرسي (ره) هذا سؤال توبيخ أي يطلع أهل الجنة على أهل النار فيقولون لهم : ما أوقعكم في النار؟ قالوا : لم نك من المصلين ، أي كنا

__________________

(1) سورة المدّثّر : 43 و44.

(2) الهامة : الرأس.

الصفحة 40 من 375