مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 375

قالوا هدية أهداها فلان لتستعيني على مأتم الحسين فقالت لسنا في عرس فما نصنع بها ثم أمرت بهن فأخرجن من الدار فلما أخرجن من الدار لم يحس لها حس كأنما طرن بين السماء والأرض ولم ير لهن بها بعد خروجهن من الدار أثر

والجوني من الخيل ومن الإبل الأدهم الشديد السواد ، والجونة أيضا العطار والجمع جون بفتح الواو ، والجوني ضرب من القطا ، سود البطون والأجنحة ، وهو أكبر من الكدري ، انتهى.

وأقول : كان الجون هنا كصرد جمع الجوني ، وإن لم يذكر اللغويون جمعه أو يكون جونا بالضم صفة محذوف أي طيورا جونا يعني بيضا أو سودا ، وفاعل أهدى محذوف أي رجل من قبيلته أو أهدى الله ، فقولهم أهداها فلان على الظن والأصوب جون بالضم ، وأهدي على بناء المفعول ، وكان فقدهن على سبيل الإعجاز لكونها لتعزيته عليه‌السلام فلعلها ذهب بها إلى الجنة.

وقيل : الجون بالضم جمع جونة وهي ظرف للطيب « لم يحس لها حس » أي لم يدرك لها أثر من رائحة ونحوها ، وهذا إشعار بأن الذين جاءوا بها ذهبوا بها سريعا ، انتهى.

وقيل : كأن النساء كن من الجن أو كن من الأرواح الماضيات تجسدن ، انتهى.

وبالجملة الخبر لا يخلو من تشويش واضطراب لفظا ومعنى.

الصفحة 373 من 375