مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 375

الخيل فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه الله فتنة لا تثيروها انصرفوا فانصرفوا

قوله لعنه الله : لا تثيروها أي لا تظهروها ولا تفشوها ، ويدل على أن للحيوانات شعورا ، وعلى أن بعضهم يحبون أهل البيت ويعرفونهم ، ويمكن أن يكون الله تعالى ألهمه في هذا الوقت أن يفعل هذا الفعل أو أعطاه شعورا عرف كلام فضة ، ويدل على أن ما ذكره الخاصة والعامة من وقوع هذا الأمر الفظيع لا أصل له.

حتى أن السيد بن طاوس قدس‌سره قال في كتاب الملهوف : ثم نادى عمر ابن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئ الخيل ظهره؟ فانتدب منهم عشرة وهم إسحاق بن حوية الذي سلب الحسين عليه‌السلام قميصه ، وأخنس بن مرثد وحكيم ابن طفيل ، وعمرو بن صبيح ، ورجاء بن منقذ ، وسالم بن خيثمة ، وصالح بن وهب ، وواخط بن ناعم ، وهاني بن ثبيت ، وأسيد بن مالك ، فداسوا الحسين صلوات الله عليه بحوافر خيلهم حتى رضوا ظهره وصدره.

قال : وجاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال أسيد بن مالك أحد العشرة :

نحن رضضنا الظهر بعد الصدر  

بكل يعبوب شديد الأسر (1)  

فقال ابن زياد : من أنتم؟ فقالوا : نحن الذين وطئنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا جناجن صدره (2) فأمر لهم بجائزة يسيرة ، قال أبو عمر والزاهد : فنظرنا في هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا أولاد زناء ، وهؤلاء أخذهم المختار فشد أيديهم وأرجلهم بسلك الحديد وأوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا ، انتهى.

وأقول : المعتمد ما رواه الكليني (ره) ويمكن أن يكون ما رواه السيد ادعاء من الملاعين ذلك لإخفاء هذه المعجزة ، وكأنه لذلك قلل ولد الزنا جائزتهم لعلمه

__________________

(1) اليعبوب : الفرس السريع. والاسر : الدرع الحصينة.

(2) الجناجن : عظام الصدر.

الصفحة 371 من 375