مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 375

ثَلاثُونَ شَهْراً » (1).

4 محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن جبرئيل عليه‌السلام نزل على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له يا محمد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتك من بعدك فقال يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي فعرج ثم هبط عليه‌السلام فقال له مثل ذلك فقال يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي فعرج جبرئيل عليه‌السلام إلى السماء ثم هبط فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فقال قد رضيت ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي فأرسلت إليه لا حاجة لي في مولود مني تقتله أمتك من بعدك فأرسل إليها أن الله قد جعل في ذريته الإمامة والولاية

كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » بقي ذلك ، وبه قال الأطباء ، ولعل تخصيص أقل الحمل وأكثر الرضاع لانضباطهما وتحقق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما.

الحديث الرابع : مرسل ، وآخره أيضا مرسل.

والظاهر أن الإرسال والتبشير من الله والرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كانا على وجه التخيير لا الحتم ، حتى يكون ردهما ردا على الله « حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ » أي استحكم قوته وعقله « وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً » أقول : لا يلزم من كون هذا الدعاء بعد أربعين سنة من عمره أن يكون مصادفا لأول إمامته ، بل يمكن أن يكون قبل ذلك ، فإن إمامة الحسين عليه‌السلام كان بعد مضي سبع وأربعين من عمره الشريف ، مع أنه بطن للآية ولا يلزم انطباقها من جميع الوجوه ، وما قيل : من أن بلوغ الأشد كان عند وفاة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وابتداء الأربعين من بلوغ الأشد فيكون مصادفا لابتداء إمامته عليه‌السلام فهو تكلف مستغنى عنه.

__________________

(1) سورة الأحقاف : 15 وفي المصحف « إِحْساناً » بدل « حسنا ».

الصفحة 364 من 375