مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 375

5 أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رجاله ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الحسن عليه‌السلام قال إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب عليهما سور من حديد وعلى

يسمى كرامة ومن حيث أنه دال على تصديقه تعالى إياه يسمى معجزة ومن ثم قيل : شرط المعجزة أن يكون أخبار النبي بأنه نبي للتحدي بها ، والفرق بينها وبين الآية أن المعجزة ما وقع والتحدي بها ، فإن كان المدعي نبيا دلت على صدق نبوته ، وإن كان وليا دلت على صدق ولايته.

الحديث الخامس : صحيح.

والمدينتان جابلقا وجابلسا ، قال في المغرب : قالوا جابلقا وجابلسا قريتان إحداهما بالمغرب والأخرى بالمشرق ، وقال في القاموس : جابلس بفتح الباء واللام أو سكونها بلدة بالمغرب ليس وراءه إنسي ، وجابلق بلد بالمغرب ، وليس وجود القريتين على الصفتين ممتنعا في قدرة الله تعالى ، ولم يحط أحد سوى المعصومين والمؤيدين من عند الله تعالى بجميع الأرض حتى يمكنه نفي ذلك وقد وجد قريب من زماننا بلاد عظيمة يسمى « ينكي دنيا » لم يكن القدماء اطلعوا عليها ، ولا ذكروا منها شيئا في كتبهم.

وقال بعض أهل التأويل : كان المدينتين كنايتان عن عالمي المثال المتقدم أحدهما على الدنيا وهو الشرقي ، والمتأخر أخر عنها وهو الغربي وكون سورهما من حديد كناية عن صلابته وعدم إمكان الدخول فيهما إلا من أبوابهما ، وكثرة اللغات كناية عن اختلاف الخلائق في السلائق والألسن اختلافا لا يحصى ، وحجيته وحجية أخيه في زمانهما ظاهرة فإنها كانت عامة لجميع الخلق ، انتهى.

وقال شارح المقاصد : ذهب بعض المتألهين من الحكماء ونسب إلى القدماء أن بين عالمي المحسوس والمعقول واسطة تسمى عالم المثل ليس في تجرد المجردات ، ولا في مخالطة الماديات وفيه لكل موجود من المجردات والأجسام والأعراض

الصفحة 357 من 375