مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 375

وأرخ بنو إسماعيل من نار إبراهيم إلى بناء البيت ، ومن بنيان البيت حتى تفرقت معد ، وكانت للعرب أيام وأعلام يعدونها ثم أرخوا من موت كعب بن لؤي إلى الفيل وكان التاريخ من الفيل حتى أرخ عمر بن الخطاب من الهجرة ، وإنما أرخ عمر بعد سبع عشرة سنة من مهاجر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

قال الشعبي : كتب أبو موسى إلى عمر أنه يأتينا من قبلك كتب ليس لها تاريخ فأرخ ، فاستشار عمر في ذلك فقال بعضهم : أرخ لمبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وقال بعضهم لوفاته ، فقال عمر : بل نؤرخ لمهاجر رسول الله فإن مهاجرة فرق بين الحق والباطل فأرخ لذلك.

وقال سعيد بن المسيب : كتب التاريخ بمشورة علي ، قال المدائني : واختلفوا بأي شهر يبدءون فقال عثمان : أرخوا المحرم أول السنة ، انتهى ، ثم قال : وكان التاريخ من شهر ربيع الأول إلا أنهم ردوه إلى المحرم لأنه أول السنة ، انتهى.

وأقول : قال المفيد قدس‌سره في الإرشاد كنية الحسن بن علي صلوات الله عليهما أبو محمد ، ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث من الهجرة ، ثم قال : ولما استقر الصلح بينه عليه‌السلام وبين معاوية خرج الحسن عليه‌السلام إلى المدينة فأقام بها كاظما غيظه لازما منزله ، منتظرا لأمر ربه عز وجل إلى أن تم لمعاوية عشر سنين من إمارته ، وعزم على البيعة لابنه يزيد ، فدس إلى جعدة بنت الأشعث ابن قيس وكانت زوجة الحسن عليه‌السلام من حملها على سمه وضمن لها أن يزوجها بابنه يزيد ، فأرسل إليها مائة ألف درهم فسقته جعدة السم فبقي أربعين يوما مريضا ومضى لسبيله في شهر صفر سنة خمسين من الهجرة ، وله يومئذ ثمانية وأربعون سنة ، وكانت خلافته عشر سنين ، وتولى أخوه ووصيه الحسين عليه‌السلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد رضي الله عنها بالبقيع ، انتهى.

وقال الشهيد نور الله مرقده في الدروس : ولد بالمدينة يوم الثلاثاء منتصف شهر شعبان سنة اثنتين من الهجرة وقبض بها مسموما يوم الخميس سابع صفر سنة تسع

الصفحة 351 من 375