مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 375

9 علي بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت الرضا عليه‌السلام عن قبر فاطمة عليها‌السلام فقال دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية

أكثر الفقهاء في صيغ النكاح ، والذي يظهر من كتب اللغة تعديته بالنفس ، وكذا ورد في الكتاب العزيز قال تعالى : « زَوَّجْناكَها » (1) وورد التعدية بالباء في قوله تعالى : « وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » (2) » وأولوه بأنه بمعنى قرناهم ، قال الفيروزآبادي : زوجته امرأة وتزوجت امرأة وبها أو هذه قليلة « وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » أي قرناهم ، وقال الراغب : وزوجناهم بحور عين ، قرناهم بهن ولم يجيء في القرآن زوجناهم حورا كما يقال : زوجه امرأة تنبيها على أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف من المناكحة فيما بيننا ، انتهى.

وكذا النكاح متعديا بالنفس كما قال تعالى : « أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَ » (3) والمشهور بين الفقهاء تعديته أيضا بمن ، والأحوط في صيغ النكاح الجمع بين الوجهين.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

ويدل على أنها عليها‌السلام دفنت في بيتها ، وهذا أصح الأقوال في موضع قبرها صلوات الله عليها ، قال الشيخ قدس‌سره في التهذيب : ذكر الشيخ في الرسالة أنك تأتي الروضة فتزور فاطمة لأنها مقبورة هناك ، وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها فقال بعضهم : إنها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : إنها دفنت بالروضة ، وقال بعضهم : أنها دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت من جملة المسجد ، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا فإنه لا يضره ذلك ، ويحوز به أجرا عظيما وأما من قال : أنها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب ، انتهى.

__________________

(1) سورة الأحزاب : 37.

(2) سورة الدخان : 54.

(3) سورة القصص : 27.

الصفحة 348 من 375