مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 375

وأم أيمن جارية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وحاضنته ورثها من أبيه وأعتقها ، وأيمن بن عبيد وأسامة بن زيد ابناها « منه شيء » جملة حالية « يخرج بها قائمنا » أي يظهر الصحفة مع ما فيها من الطعام.

وأقول : قصة نزول المائدة لفاطمة عليها‌السلام مما رواه كثير من المخالفين كالثعلبي في كتابه المعروف بالبلغة ، وموفق بن أحمد الخوارزمي ذكرهما سيد بن طاوس قدس‌سره.

وقال الزمخشري في الكشاف عند ذكر قصة زكريا ومريم عليهما‌السلام ما لفظه : وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه جاء في زمن قحط فأهدت له فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليها ، وقال. هلمي يا بنية وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما فبهتت وعلمت أنها نزلت من الله ، فقال لها : أنى لك هذا؟ قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال عليه‌السلام : الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل ، ثم جمع رسول الله علي بن أبي طالب والحسن والحسين وجميع أهل بيته عليهم‌السلام حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو وأوسعت فاطمة على جيرانها.

وروى الراوندي رحمه‌الله في الخرائج : أن عليا أصبح يوما فقال لفاطمة : عندك شيء تغذينيه؟ قالت : لا ، فخرج واستقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم ، فإذا المقداد في جهد وعياله جياع ، فأعطاه الدينار ودخل المسجد وصلى الظهر والعصر مع رسول الله ، ثم أخذ النبي بيد علي وانطلقا إلى فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة تفور ، فلما سمعت كلام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خرجت فسلمت عليه وكانت أعز الناس عليه ، فرد السلام ومسح بيده على رأسها ثم قال : عشينا غفر الله لك وقد فعل ، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله ، فقال لها : يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشم مثل رائحته قط ولم آكل أطيب منه؟ ووضع كفه

الصفحة 346 من 375