مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 375

منها : أن أمير المؤمنين عليه‌السلام كان يرى الخبر موضوعا باطلا وكان عليه‌السلام لا يرى إلا الحق والصدق ، فلا بد من القول بأن من زعم أنه سمع الخبر كاذب ، أما الأولى فلما رواه مسلم في صحيحه في رواية طويلة أنه قال عمر لعلي عليه‌السلام والعباس : قال أبو بكر : قال رسول الله لا نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما خائنا غادرا ، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا غادرا خائنا والله يعلم إني لصادق بار تابع للحق فوليتها.

ونحو ذلك روى البخاري وابن أبي الحديد عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري وأما المقدمة الثانية فللأخبار الدالة على أن عليا عليه‌السلام مع الحق يدور معه حيثما دار.

ومنها : أن فاطمة سلام الله عليها أنكرت الخبر وحكمت بكذب أبي بكر في خطبتها المشهورة وغيرها ، وعصمتها وجلالتها مما ينافي تكذيب ما كان يحتمل عندها صدقه لغرض دنيوي.

ومنها : أنه لو كانت تركة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صدقة ولم يكن لها صلوات الله عليها حظ فيها ، لبين النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الحكم لها إذ التكليف في تحريم أخذها يتعلق بها ولو بينه لها لما طلبتها لعصمتها ، ولا يرتاب عاقل في أنه لو كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بين لأهل بيته عليهم‌السلام أن تركتي صدقة لا تحل لكم ، لما خرجت ابنته وبضعته من بيتها مستعدية ساخطة صارخة في معشر المهاجرين والأنصار تعاتب إمام زمانها بزعمكم ، وتنسبه إلى الجور والظلم في غصب تراثها وتستنصر المهاجرة والأنصار في الوثوب عليه وإثارة الفتنة بين المسلمين وتهيج الشر ، ولم يستقر بعد أمر الإمارة والخلافة وقد أيقنت بذلك طائفة من المؤمنين أن الخليفة غاصب للخلافة ناصب لأهل الإمامة فصبوا عليه اللعن والطعن إلى نفخ الصور ويوم النشور ، وكان ذلك من آكد الدواعي

الصفحة 334 من 375