مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 375

ما آذاها.

وفي صحيح الترمذي عن ابن الزبير قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها.

وروي في المشكاة عن المسور بن مخرمة أنه قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني.

وروى ابن شهرآشوب عن مستدرك الحاكم بإسناده أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : فاطمة شجنة (1) مني يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وعن أبي سعيد الواعظ في شرف النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأبي عبد الله العكبري في الإبانة ، ومحمود الإسفرائيني في الديانة رووا جميعا أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك.

وروى صاحب كشف الغمة عن مجاهد قال : خرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو آخذ بيد فاطمة عليها‌السلام فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة مني وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ، ورواه أيضا عن الثعلبي عن مجاهد ، والأخبار من طرقنا في ذلك أكثر من أن يحصى.

وأما وجه دلالتها على المدعى فهو أنه إذا كانت فاطمة عليها‌السلام ممن يقارف الذنوب لجاز إيذاؤها بل إقامة الحد والتعزير عليها لو فعلت ، والعياذ بالله ما يوجبها ، ولم يكن رضاها رضى الله سبحانه إذا رضيت بالمعصية ، ولا من سرها في معصية سار الله سبحانه ومن أبغضها بمنعها عن معصية مبغضا له جل شأنه ، وكل ذلك يناقض عموم الأخبار السالفة.

وليس موضع الاستدلال فيها لفظة البضعة بالفتح وقد يكسر أي القطعة من اللحم ،

__________________

(1) الشجنة : الشعبة من كلّ شيء.

الصفحة 317 من 375