مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 375

وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، رضينا عن الله قضاه وسلمنا لله أمره فو الله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا.

كنت للمؤمنين كهفا وحصنا وقنة راسيا وعلى الكافرين غلظة وغيظا فألحقك الله بنبيه ولا أحرمنا أجرك ولا أضلنا بعدك وسكت القوم حتى انقضى كلامه وبكى وبكى أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم طلبوه فلم يصادفوه.

5 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن صفوان الجمال قال كنت أنا وعامر وعبد الله بن جذاعة الأزدي عند أبي عبد الله عليه‌السلام قال فقال له عامر جعلت فداك إن الناس يزعمون أن أمير المؤمنين عليه‌السلام دفن بالرحبة

« لن يصاب » أي في المستقبل لأنه كان أفضل ممن بعده إلى يوم القيامة ، ولا ينافي كون الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أفضل منه وكون مصيبته أشد من مصيبته ، وفي القاموس الكهف كالبيت المنقور في الجبل ، والوزر والملجإ ، وقال : القنة بالضم : الجبل الصغير وقلة الجبل ، والمنفرد والمستطيل في السماء ، ولا يكون إلا أسود ، أو الجبل السهل المستوي المستنبط على الأرض ، والراسي : الثابت ، وقيل : هو تميز مثل : لله درة ، أو نعت قنة ، وترك التأنيث في مثله جائز ، قال الجوهري : قوله تعالى « إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » (1) ولم يقل قريبة لأنه أراد بالرحمة الإحسان ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره ، انتهى.

ويجوز كون ما بعد الياء ألفا ممدودة للتأنيث كنافقاء ، وليست هذه الفقرة في الإكمال « وغيظا » أي موجبا لغيظهم « فألحقك الله » جملة دعائية « وبكى » ثانيا على المجرد ورفع « أصحاب » أو على التفعيل ونصب أصحاب ، وفي الإكمال : وأبكي على بناء الأفعال.

الحديث الخامس : صحيح.

وفي القاموس : الرحبة بالفتح محلة بالكوفة ، وفي الصحاح : رحبة المسجد ساحته

__________________

(1) سورة الأعراف : 56.

الصفحة 304 من 375