مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 375

يزغ قلبك ولم تضعف بصيرتك ولم تجبن نفسك ولم تخر كنت كالجبل لا تحركه العواصف وكنت كما قال عليه‌السلام آمن الناس في صحبتك وذات

سابقه في هذا الأمر أي سبق الناس إليه ، انتهى.

وقيل : السوابق الخيل التي لا بد من تقديمها ، والسبق إليها في الخلافة والفضيلة ما يوجب الفضل والذهاب بها أخذها والاتصاف بها منفردا ، أو ذهبت بها إلى الآخرة « لم تفلل حجتك » على بناء المجهول من المجرد أو بناء المعلوم من باب التفعل بحذف إحدى التائين في القاموس فله وفلله ثلمة فتفلل وانفل وافتل والقوم هزمهم فانفلوا أو تفللوا وسيف فليل ومفلول : منثلم ، انتهى.

شبه عليه‌السلام الحجة على الإمامة وسائر الأمور الحقة بالسيف القاطع ، وأثبت لها الفلول « ولم يزغ » من باب ضرب أي لم يمل إلى الباطل « ولم تضعف » من باب حسن وكذا لم تجبن « ولم تخر » من الخرور وهو السقوط من علو إلى سفل أو مطلقا والفعل من باب ضرب ونصر ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحيرة ، وفي الإكمال والمجالس وبعض نسخ الكتاب : ولم تخن ، من الخيانة وهو أظهر.

« وكنت كالجبل لا تحركه العواصف » وفي النهج كالجبل لا تحركه القواصف ، وفي الإكمال لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف ، والقواصف الرياح الشديدة التي تكسر السفن ونحوها ، أو شديدة الصوت كالرعد ، والريح العاصف العاصفة الشديدة ، شبهه عليه‌السلام في قوة الإيمان وشدة اليقين وكمال العزم في أمور الدين وعدم تزلزله فيها بالشكوك والشبهات والأغراض والشهوات بالجبل حيث لا تحركه الرياح الشديدة.

« وكنت كما قال » أي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في شأنك « آمن الناس » آمن أفعل التفضيل مأخوذ من الأمانة ضد الخيانة « في صحبتك و » في « ذات يدك » أي كنت أكثر الناس أمانة في مصاحبتك بحيث لا تغش فيها أصلا ، وفي الأموال التي بيدك من بيت المال وغيره أو الأعم منها ومن العلوم والمعارف التي خصه الله بها ، وقيل : في للتعليل والمراد بالصحبة ملازمته للرسول في الخلوات لتعلم الأحكام وبذات يده ما معه من العلوم

الصفحة 301 من 375