مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 375

وأفضلهم مناقب وأكرمهم سوابق وأرفعهم درجة وأقربهم من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا وأشرفهم منزلة وأكرمهم عليه فجزاك الله عن الإسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا

وأكثرية مناقبه عليه‌السلام بالنسبة إلى سائر الصحابة مما اعترف به المخالفون أيضا ، قال القاضي عياض : لعلي رضي‌الله‌عنه من الشجاعة والعلم والحلم والزهد والورع وكرم الأخلاق وغير ذلك من المناقب ما لا يسعه كتاب.

وقال الآمدي : لا يخفى أن عليا عليه‌السلام كان مستجمعا لخلال شريفة ومناقب منيفة كان بعضها كافيا في استحقاق الإمامة ، وقد اجتمع فيه من حميد الصفات وأنواع الكمالات ما لا نعرف في غيره من الصحابة حتى أنه كان من أشجع الصحابة وأعلمهم وأزهدهم وأفصحهم وأسبقهم إيمانا وأكثرهم جهادا بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأقربهم نسبا منه ، كان معدودا في أول الجريدة وسابقا إلى كل فضيلة ، وقد قال ابن عباس فيه : رباني هذه الأمة.

« وأكرمهم سوابق » أي أكرمهم على الله وعلى رسوله من جهة سبقته إلى كل فضيلة ومنقبة ، أو المعنى أن سوابقه وفضائله كانت أكرم وأعلى من سوابق غيره « وأرفعهم درجة » عند الله وعند الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الدنيا والآخرة ، لوفور مناقبه وفضائله « وأقربهم من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » ذاتا وطينة ونسبا ومنزلة ، فإنهما كانا من نور واحد ومن طينة واحدة ، والعباس وإن كان عما لكن ابن العم من الأب والأم أقرب من العم من جهة الأب في الميراث ، مع أنه لم يكن له تلك الجهات الأخر ، وفي النهاية : الهدى السيرة والهيئة والطريقة وفي المغرب : السمت الطريق ويستعار لهيئة أهل الخير.

« وأشرفهم منزلة » لديه كما قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى وبمنزلة روحي من جسدي ، وأمثال ذلك كثيرة ، وكونه عليه‌السلام أكرم الناس عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا يحتاج إلى البيان.

الصفحة 294 من 375