مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 375

محمد النبي أخي وصنوي  

وحمزة سيد الشهداء عمي  

وجعفر الذي يضحي ويمسي  

يطير مع الملائكة ابن أمي  

وبنت محمد سكنى وعرسي  

مساط لحمها بدمي ولحمي  

وسبطا أحمد ولداي منها  

فمن فيكم له سهم كسهمي  

سبقتكم إلى الإسلام طرأ  

على ما كان من فهمي وعلمي  

وأوجب لي الولا معا عليكم  

خليلي يوم دوح غدير خم  

وفي هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم إيمانه عليه‌السلام ، وأنه وقع مع المعرفة بالحجة والبيان ، وفيه أيضا أنه كان الإمام بعد الرسول عليه‌السلام بدليل المقال الظاهر في اليوم الغدير ، الموجب للاستخلاف.

ومما يؤيد ما ذكرناه ما رواه عبد الله بن الأسود البكري عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صلى يوم الاثنين ، وصلت خديجة معه ، ودعا عليها عليه‌السلام إلى الصلاة معه يوم الثلاثاء ، فقال له : أنظرني حتى ألقى أبا طالب ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنها أمانة ، فقال علي عليه‌السلام : فإن كانت أمانة فقد أسلمت لك ، فصلى معه وهو ثاني يوم البعث وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله ، وقال في حديثه : إن هذا دين يخالف دين أبي حتى أنظر فيه وأشاور أبا طالب فقال له النبي عليه‌السلام : انظر واكتم قال : فمكث هنيئة ثم قال : بلى أجبتك وأصدق بك ، فصدقه وصلى معه.

وروي هذا المعنى بعينه وهذا المقال من أمير المؤمنين على اختلاف في اللفظ واتفاق في المعنى كثير من حملة الآثار وهو يدل على أن أمير المؤمنين عليه‌السلام كان مكلفا عارفا في تلك الحال بتوقفه واستدلاله وتمييزه بين الإقدام على القبول والطاعة للرسول من غير فكرة ولا تأمل ، ثم خوفه إن ألقى ذلك إلى أبيه أن يمنعه مع أنه حق ، فيكون قد صد عن الحق فعدل عن ذلك إلى القبول وعلم من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع أمانته

الصفحة 291 من 375