مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 375

فقال اليوم فقدت بر أبي طالب إن كانت ليكون عندها الشيء فتؤثرني به على نفسها وولدها وإني ذكرت القيامة وأن الناس يحشرون عراة فقالت وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية وذكرت ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه فضمنت لها أن يكفيها الله ذلك فكفنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك وانكببت عليها

عنه ، وفي القاموس رتج كفرح استغلق عليه الكلام كارتج عليه وارتج ، وفي الصحاح : ارتجت الباب أغلقته ، وارتج على القاري على ما لم يسم فاعله إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه ، كما يرتج الباب ، وكذلك ارتتج عليه ، ولا تقل ارتج عليه بالتشديد انتهى.

ويدل على أنه يقع السؤال عن الإمام وقيل إمامته أيضا إن قلنا بأن أمير المؤمنين عليه‌السلام لم يكن إماما في حياة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد النص عليه ، ويمكن أن يقال : إن هذا السؤال كان مختصا بها وبأمثالها الذين لهم اختصاص بهم عليهم‌السلام ، واطلاع على فضائلهم ودرجاتهم ، أو بكل من علم النص لأنه مكلف بالإذن به بعد السماع من المعصوم.

وسئل السيد المرتضى رضي‌الله‌عنه في المسائل العكبرية : قد كان أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم‌السلام في زمان واحد وجميعهم أئمة منصوص عليهم ، فهل كانت طاعتهم جميعا واجبة في وقت واحد؟ وهل كانت طاعة بعضهم واجبة على بعض وكيف كانت الحال في ذلك؟ فأجاب قدس‌سره بأن الطاعة في وقت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كانت له من جهة الإمامة دون غيره ، فلما قبض عليه‌السلام صارت الإمامة من بعده لأمير المؤمنين عليه‌السلام ومن عداه من الناس رعية له ، فلما قبض صارت الإمامة للحسن بن علي عليهما‌السلام والحسين إذ ذاك رعية لأخيه الحسن عليه‌السلام ، فلما قبض الحسن عليه‌السلام صار الأمر إلى الحسين عليه‌السلام وهو إمام مفترض الطاعة على الأنام ، وهكذا حكم كل إمام ولم يستدل الجماعة في الإمامة بشيء إلا ما ذكرناه.

وقد قال قوم من أصحابنا الإمامية : أن الإمامة كانت لرسول الله وأمير المؤمنين

الصفحة 281 من 375