مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 375

صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنين عليه‌السلام ثلاثون سنة.

2 علي بن محمد بن عبد الله ، عن السياري ، عن محمد بن جمهور ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من مكة إلى المدينة على قدميها وكانت من أبر الناس برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فسمعت رسول الله وهو يقول إن الناس يحشرون يوم

لخصوص هذا المعنى ، ويدل علي تقدم إيمان أبي طالب وأنه كان من الأوصياء ، وأمينا على أسرار الأنبياء.

الحديث الثاني ضعيف ، وقال صاحب الدار النظيم : أسلمت فاطمة بنت أسد رضي الله عنها وهاجرت وبايعت وماتت بالمدينة ، وبإسناد المخالفين عن أنس بن مالك قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد دخل إليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فجلس عند رأسها وقال : رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني ، وتعرين وتكسيني ، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعميني ، تريدين بذلك وجه الله والآخرة ، وغمضها ثم أمر أن تغسل بالماء ثلاثا فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيده ثم خلع قميصه فألبسه إياها وكفنت ، ودعا لها أسامة بن زيد مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود ، فحفروا لها قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيده وأخرج ترابه ودخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبرها فاضطجع فيه ، ثم قال : الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد بن هاشم ، ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء من قبلي ، فإنك أرحم الراحمين ، وأدخلها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اللحد والعباس وأبو بكر.

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله عراة ، كان المراد أنه يحشر بعضهم أو أكثرهم عراة ، أو في أول الأمر ثم يكسون لدلالة كثير من الأخبار على حشر بعضهم مكسوا وللأمر بتجديد الأكفان معللا بأنهم يحشرون يوم القيامة بها ، ويمكن أن يكون الحشر مع الكفن أو ثياب الجنة لكمل المؤمنين أو لهذه الأمة ، وعاريا لغيرهم ويكون تكفينها في

الصفحة 278 من 375