مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 375

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لما غسله أمير المؤمنين عليه‌السلام وكفنه سجاه ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنين عليه‌السلام في وسطهم فقال « إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ

المغرب : موضع على نصف فرسخ من المدينة ، وفي كتاب إكمال الإكمال : عوالي المدينة القرى التي عند المدينة ، وضميرا « عليه » و « حوله » للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإرجاعهما أو الأخير إلى علي عليه‌السلام بعيد.

وظاهر الخبر أن الصلاة عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان على هذا الوجه بلا تكبير ودعاء آخر ، وربما يأول بأن هذا كان قبل الصلاة أو أنهم كانوا يقرءون هذه الآية بعد كل تكبير وهما بعيدان جدا.

قال بعض الأفاضل : ثم أدخل عليه عشرة ، أي من بني هاشم الأقربين « تم وقف » أي بعد خروجه وخروج العشرة من البيت الذي فيه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « في وسطهم » أي لم يتقدم عليهم تقدم الإمام على المأموم في صلاة الجماعة ، والمضارع في « فيقول » وفي « كما يقول » مبنيان على أن قراءة هذه الآية كانت قبل الشروع في الصلاة المعروفة على الميت ، وأنه كان منفردا بقراءة هذه الآية ، ولم يوافقوه في قراءتها « كما يقول » أي التكبيرات والدعوات في الصلاة على الجنازة ، وهذا مبني على أنهم صلوا فرادى بدون اقتداء « حتى صلى » أي كان عليه‌السلام قائما في وسط كل عشرة وكرر مع كل عشرة صلاة الجنازة عند باب البيت ، انتهى.

وأقول : الأظهر عندي أن أمير المؤمنين عليه‌السلام صلى عليه أولا مع سائر المعصومين وخواص الملائكة وخواص أصحابه ، وكانت صلاة الناس عليه بهذا الوجه للتقية والمصلحة ، لئلا يريد التقدم في هذه الصلاة غاصب الخلافة فيجعله فضيلة له وحجة على خلافته ، كما احتجوا بالتقدم غصبا في حياته عليه‌السلام عليها ، كما رواه الطبرسي (ره) في كتاب الاحتجاج عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي‌الله‌عنه قال : لما غسل أمير المؤمنين عليه‌السلام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم‌السلام ، فتقدم وصففنا خلفه وصلى عليه وعائشة

الصفحة 265 من 375