مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 375

يوم يجمعهم الله الرسل وإن أفضل الرسل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وإن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها حتى يدركه نبي ألا وإن أفضل الأوصياء وصي محمد عليه وآله السلام ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره شيء كرم الله به محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله وشرفه والسبطان الحسن والحسين والمهدي عليهم‌السلام يجعله الله من شاء منا

والمراد بالرسل أولو العزم أو الأعم منهم وممن له كتاب من غيرهم ، أو جميع الأنبياء والأوصياء وهم النبيون والصديقون والأوصياء ، والمراد بالشهداء من استشهد من غير الأنبياء والأوصياء بقرينة المقابلة ، فالمراد بقوله : أفضل الشهداء ، أفضلهم من غير المعصومين ، فلا ينافي فضل الشهداء من الأئمة عليهم « خضيبان » أي ملونان بلون دمه « لم ينحل » أي لم يعط « وجناحان » بالرفع على ما في النسخ حكاية للسابق ، وإلا فالظاهر جناحين ، ويمكن حمله على أنه لم ينحل أحد قبله أو من جملة الصحابة ، فلا ينافي إعطاؤهما العباس بن أمير المؤمنين عليهما‌السلام كما ورد في الخبر وإعطاء الجناحين إما في الجسد الأصلي في الآخرة في جنة الخلد ، أو في الجسد المثالي في البرزخ في جنة الدنيا ، أو الجسد الأصلي أيضا في البرزخ ، والسبطان مبتدأ خبره محذوف ، أي منهم السبطان وكذا المهدي منصوب بفعل مضمر يفسره يجعله ، فالسبعة النبي وعلي والحسن والحسين والمهدي وحمزة وجعفر.

وكونهم خير الخلق إما إضافي بالنسبة إلى غير سائر الأئمة عليهم‌السلام ، أو المراد خيرية كل منهم بالنسبة إلى صنفهم ، فالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أفضل الأنبياء وعلي أفضل الأوصياء بلا واسطة ، والحسنان والمهدي أفضل الأئمة عليهم‌السلام وحمزة وجعفر أفضل الشهداء غير المعصومين ، واكتفى من ذكر سائر الأئمة بذكر أولهم وآخرهم ، أو هو محمول

الصفحة 263 من 375