مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 375

27 محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي بن المعلى ، عن أخيه محمد ، عن درست بن أبي منصور ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لما ولد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها

ويلتفت إلى أبي طالب ويقول : يا أبا طالب انظر أن تكون حافظا لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة أبيه ، ولم يذق شفقة أمه ، انظر يا أبا طالب أن يكون من جسدك بمنزلة كبدك ، فإني قد تركت بني كلهم وأوصيتك به لأنك من أم أبيه ، يا أبا طالب إن أدركت أيامه تعلم أني كنت من أبصر الناس به وأنظر الناس وأعلم فإن استطعت أن تتبعه فافعل وانصره بلسانك ويدك ومالك ، فإنه والله سيسودكم ويملك ما لم يملك أحد من بين آبائي ، يا أبا طالب ما أعلم أحدا من آبائك مات منه أبوه على حال أبيه ولا أمه على حال أمه فاحفظه لوحدته ، هل قبلت وصيتي؟ قال : نعم قد قبلت ، والله علي ذلك شاهد فقال عبد المطلب : فمد يدك إلى ، فمد يده فضرب بيده إلى يده ، ثم قال عبد المطلب : الآن خفف على الموت ، ثم لم يزل يقبله ويقول : أشهد أني لم أقبل أحدا من ولدي أطيب ريحا منك ولا أحسن وجها منك ويتمنى أن يكون قد بقي حتى يدرك زمانه ، فمات عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين ، فضمه أبو طالب إلى نفسه لا يفارقه ساعة من ليل ولا نهار وكان ينام معه حتى بلغ لا يأمن عليه أحدا.

الحديث السابع والعشرون : ضعيف.

« ليس له لبن » إما لمرض أمه أو لفقد لبنها لا لموتها كما زعم ، فإن موتها على جميع الأقوال المتقدمة لم يكن متصلا بالولادة ، ونزول اللبن على ثدي أبي طالب رضي‌الله‌عنه من قبيل الإعجاز ، وبه تشتد أخوة أمير المؤمنين عليه‌السلام له صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقيل المراد بثدي نفسه ثدي فاطمة بنت أسد وهو في غاية البعد.

« فرضع » كضرب « حتى وقع » أي اطلع ، وحليمة هي بنت أبي ذؤيب من

الصفحة 252 من 375