مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 375

وروي العياشي بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : أرسل الله على أهل الفيل طيرا مثل الخطاف أو نحوه ، في منقاره حجر مثل العدسة فكان يحاذي برأس الرجل فيرميه بالحجر ، فيخرج من دبره ، فلم تنزل بهم حتى أتت عليهم ، قال : فأفلت رجل منهم فجعل يخبر الناس بالقصة فبينا هو يخبرهم إذ أبصر طيرا منها فقال : مثل هذا هو منها ، قال : فحاذى به فطرحه على رأسه فخرج من دبره.

وقال عبيد بن عمير : لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيرا نشأت من البحر كأنها الخطاطيف ، كل طير منها معه ثلاثة أحجار ، ثم جاءت حتى صفت على رؤوسهم ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها ، فما من حجر وقع منها على رجل إلا خرج من الجانب الآخر ، إن وقع على رأسه خرج من دبره وإن وقع على شيء من جسده خرج من الجانب الآخر.

وعن ابن عباس قال : دعا الله الطير الأبابيل فأعطاها حجارة سودا عليها الطين فلما حاذت بهم رمتهم فما بقي أحد منهم إلا أخذته الحكة فكان لا يحك إنسان منهم جلده إلا تساقط لحمه ، قال : وكانت الطير نشأت من قبل البحر لها خراطيم الطيور ورؤوس السباع ، لم تر قبل ذلك ولا بعده.

وروي الشيخ المفيد (ره) في مجالسه بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده عليهم‌السلام قال : لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت تسرعت الحبشة فأغاروا عليها فأخذوا سرحا (1) لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء عبد المطلب إلى الملك فاستأذن عليه فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له ، فسلم عليه فرد أبرهة السلام وجعل ينظر في وجهه ، فراقه (2) حسنه وجماله وهيئته ، فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال؟ قال : نعم أيها الملك

__________________

(1) السرح : الماشية.

(2) أي أعجبه.

الصفحة 245 من 375