مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 375

لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك اعل الجبل فانظر ترى شيئا فقال أرى سوادا من قبل البحر فقال له يصيبه بصرك أجمع فقال له لا ولأوشك أن يصيب فلما أن قرب قال هو طير كثير ولا أعرفه يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف أو دون حصاة الخذف فقال عبد المطلب ورب عبد المطلب ما تريد إلا القوم حتى لما صاروا فوق رءوسهم أجمع ألقت الحصاة فوقعت كل حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته فما انفلت منهم إلا رجل واحد يخبر الناس فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته

تأكيد لضمير يصيبه.

« ولا أعرفه » أي لا أعرف أي جنس هو من أجناس الطير لأنه لم يكن من جنس الطيور المعروفة ، والخذف : رمي الحصاة ونحوها بطرفي إصبعين و « أو » للترديد لعدم تبينه لبعد المسافة أو للتقسيم أي بعضها هكذا وبعضها هكذا ، « ألقت » أي الطير والتأنيث باعتبار الجمعية ، وقد يذكر وقد يؤنث وفي القاموس : الطير جمع طائر وقد يقع على الواحد ، وقال في المصباح : الطير جمع الطائر كصاحب وصحب ، وجمع الطير طيور وأطيار ، وقال أبو عبيدة وقطرب : يقع الطير على الواحد والجمع ، وقال ابن الأنباري : الطير جماعة وتأنيثها أكثر من التذكير ، والناس عبارة عن صاحب الحبشة وأصحابه وقيل : ضمير ألقت للطير نظير « فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ » (1) مع أن المنادي واحد.

أقول : وقال الطبرسي (ره) في مجمع البيان : أجمعت الرواة على أن مالك اليمن الذي قصد هدم الكعبة هو أبرهة بن الصباح ، وقيل : أن كنيته أبو يكسوم قال الواقدي : هو صاحب النجاشي جد النجاشي الذي كان على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال محمد بن إسحاق : أقبل تبع حتى نزل على المدينة فنزل بوادي قبا ، فحفر بها بئرا تدعى اليوم ببئر الملك ، قال : وبالمدينة إذ ذاك يهود الأوس والخزرج ، فقاتلوه وجعلوا يقاتلونه بالنهار فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة ، فاستحيى وأراد صلحهم فخرج

__________________

(1) سورة آل عمران : 39.

الصفحة 240 من 375