مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 375

اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا » (1) قال هم الأئمة عليهم‌السلام ومن اتبعهم.

21 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن أذينة ، عن مالك الجهني قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام قوله عز وجل : « وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ » (2) قال من بلغ أن يكون إماما من

الحنيفية ومتابعته في التوحيد الخالص ، وقال الطبرسي (ره) أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة للذين اتبعوه في وقته وزمانه ، وتولوه بالنصرة على عدوه حتى ظهر أمره وعلت كلمته « وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا » يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق وتنزيه كل عيب عنه ، أي هم الذين ينبغي أن يقولوا إنا على دين إبراهيم ولهم ولايته « وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » لأنه يتولى نصرتهم وإنما أفرد الله النبي بالذكر تعظيما لأمره وإجلالا لقدره ، وفي الآية دلالة على أن الولاية تثبت بالدين لا بالنسب ، ويعضد ذلك قول أمير المؤمنين عليه‌السلام : إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم ، بما جاءوا به ، ثم تلا هذه الآية فقال : إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته (3) وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته ، انتهى.

وقال البيضاوي « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ » ، أي أخصهم به وأقربهم منه من الولي وهو القرب « لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ » من أمته « وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا » لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الأصالة ، وقرئ وهذا النبي بالنصب عطفا على الهاء في اتبعوه ، وبالجر عطفا على إبراهيم ، انتهى.

قوله عليه‌السلام : هم الأئمة ومن اتبعهم ، لا ريب في أن المؤمن لا يطلق إلا عليهم وعلى من اتبعهم وسائر الفرق منافقون بل مشركون.

الحديث الحادي والعشرون : كالسابق.

« وَمَنْ بَلَغَ » أكثر المفسرين جعلوه معطوفا على ضمير المخاطب في قوله : « لِأُنْذِرَكُمْ » ووجهوا الخطاب إلى الحاضرين أو الموجودين ، وفسروا من بلغ بمن

__________________

(1) سورة آل عمران : 67.

(2) سورة الأنعام : 18.

(3) اللُحمة بضمّ اللام وسكون الحاء : القرابة.

الصفحة 24 من 375