مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 375

فيه : قيل إن اسمه عمران وهي رواية ضعيفة رواها أبو بكر محمد بن عبد الله الطرسوسي النسابة ، وقيل : اسمه كنيته ، ويروى ذلك عن محمد بن إبراهيم الأعرج ، وزعم أنه رأي خط أمير المؤمنين عليه‌السلام وكتب علي بن أبو طالب ، ولكن حدثني تاج الدين محمد بن القاسم النسابة وجدي لأمي أن الذي كان في آخر ذلك المصحف علي بن أبي طالب ولكن الياء مشتبهة بالواو في الخط الكوفي ، والصحيح أن اسمه عبد مناف ، انتهى.

وأقول : قد أجمعت الشيعة على إسلامه ، وأنه قد آمن بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أول الأمر ولم يعبد صنما قط ، بل كان من أوصياء إبراهيم عليه‌السلام واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى أن المخالفين كلهم نسبوا ذلك إليهم وتواترت الأخبار من طرق الخاصة والعامة في ذلك ، وصنف كثير من علمائنا ومحدثينا كتابا مفردا في ذلك كما لا يخفى على من تتبع كتب الرجال.

وقال ابن الأثير في جامع الأصول : وما أسلم من أعمام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غير حمزة والعباس وأبي طالب عند أهل البيت عليهم‌السلام ، وقال الطبرسي رحمه‌الله : قد ثبت إجماع أهل البيت عليهم‌السلام على إيمان أبي طالب ، وإجماعهم حجة لأنهم أحد الثقلين الذين أمر النبي بالتمسك بهما ، ثم نقل عن الطبري وغيره من علمائهم الأخبار والأشعار الدالة على إيمانه ، وذكر ابن بطريق في المستدرك دلائل كثيرة على إيمانه أوردتها في الكتاب الكبير.

وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : اختلف الناس في إسلام أبي طالب ، فقالت الإمامية وأكثر الزيدية : ما مات إلا مسلما ، وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك ، وقال أكثر الناس من أهل الحديث والعامة ومن شيوخنا البصريين وغيرهم : مات على دين قومه ، ثم ذكر بعض دلائلهم السخيفة ، ثم قال : فأما الذين زعموا أنه كان مسلما فقد رووا خلاف ذلك وذكر هذا الخبر ، ثم قال : قالوا وقد نقل الناس كافة عن

الصفحة 235 من 375