مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 375

بن يزيد ، عن ابن فضال ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال نزل جبرئيل عليه‌السلام على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول إني قد حرمت النار على صلب أنزلك وبطن حملك وحجر كفلك فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطلب والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب.

وفي رواية ابن فضال وفاطمة بنت أسد

« وفي رواية ابن الفضال » أي السند الثاني ، وروى الصدوق (ره) : في المجالس ومعاني الأخبار عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عنه عليه‌السلام مثله ، إلى قوله : وأما الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطلب وفاطمة بنت أسد.

وأقول : هذا الخبر مما يدل على إسلام والدي النبي ووالدي أمير المؤمنين عليهم‌السلام ولا ريب في إسلام فاطمة رضي الله عنها وقد اتفق عليه المسلمون ، والباقون قد اختلف المسلمون في إسلامهم ، فأما والدا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقد اتفقت الإمامية على إسلامهما وإسلام جميع أجداده إلى آدم عليهم‌السلام ، بل كانوا من الصديقين ، إما أنبياء مرسلين أو أوصياء معصومين ، ولعل بعضهم لم يظهر الإسلام للتقية أو لغيرها من المصالح الدينية قال أمين الدين الطبرسي قدس‌سره في مجمع البيان : قال أصحابنا : أن آزر كان جد إبراهيم لأمه أو كان عمه من حيث صح عندهم أن آباء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى آدم كلهم كانوا موحدين ، وأجمعت الطائفة على ذلك ، ورووا عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا ، لم يدنسني بدنس الجاهلية ، ولو كان في آبائه عليه‌السلام كافر لم يصف جميعهم بالطهارة ، مع قوله سبحانه : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » (1) ولهم في ذلك أدلة ليس هنا موضع ذكرها ، انتهى.

وقال إمامهم الرازي في تفسيره : قالت الشيعة : إن أحدا من آباء الرسول

__________________

(1) سورة التوبة : 28.

الصفحة 233 من 375